الصفحة 2438 من 6465

فأجبت بما نصه: الحمد لله تعالى وحده، الجواب، والله سبحانه ولي التوفيق بفضله، أن ما وقع في صرف المدونة من قوله ومن اقترضته دينارًا فلا بأس أن تأخذ بسدسه أو بما شئت من أجزائه دراهم إذا حل أجله أو كان حالًا، ويجوز أن تأخذ بثلثه عرضًا نقدًا ثم لا تأخذ ببقيته في الوجهين ذهبًا لأنه يصير ذهبا وورقًا بذهب أو ذهبا وعرضا بذهب، ويجوز أن تأخذ ببقيته عرضًا، وإن أخذت ببقيته دراهم وحدها أو مع عرض جاز ذلك إذا حل الأجل، وإن لم يحلّ لم يجز، انتهى ظاهره الإطلاق أعني في نوعي الدينار القائم والمجموع، والمسألة عند ابن أبي زمنين نقلًا عن سحنون معدول بها عن ظاهرها وإنها مقيدة بالدينار القائم لا المجموع، وعلى هذا كافة مشايخ الكتاب، ويدلك على صحته ما أجلبه لك من كلام زعيم الفقهاء القاضي أبي الوليد ابن رشد رحمه الله بعد ذكر لفظ السماع، قال في الثالثة من رسم حبل الحبلة، قال عيسى، قال ابن القاسم: ولا بأس أن يتقاضى الرجل من الرجل يكون له عليه الدينار القيراط أو القيراطين دراهم لأنه جزء معلوم من الدينار، ابن رشد يريد أنه لا بأس أن يأخذ الرجل من الرجل يكون عليه الدينار صرف قيراط أو صرف قيراطين دراهم ويبقى له عليه دينار الاقيراط أو قيراطين، ثم لا يجوز له أن يأخذ منه في بقية ديناره دراهم أو عرضًا أو طعامًا، ولا يجوز له أن يأخذ منه بالباقي ذهبا، قاله في المدونة، وهذا في الدينار القائم، وأما في الدينارَ المجموع فيجوز له أن يأخذ منه ببعضه ذهبا وببقيته ورقًا في مجلسين باتفاق، وفي مجلسه واحد على اختلاف انتهى، فَقفّ على قوله، وهذا في الدينار القائم إلى آخر ما قاله تجده صريحًا في تقييد إطلاق السماع بمثل ما قيد به سحنون وابن أبي زمنين إطلاق المدونة، وقال في الرابعة من رسم حلف من سماع ابن القاسم وقال مالك في عشرة دنانير من سلف أو بيع إذا كانت مثاقيل مجموعة تكون لرجل على رجل فيكيلها فينتقص نصفها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت