الصفحة 2440 من 6465

وفي رسم صلى نهارًا بعد هذا مثل قو ابن القاسم هنا وهو الأظهر، لأن الدنانير المجموعة كالطعام، فلا فرق في القياس بين أن ينقصه من حقه دينارًا فيأخذ به عرضًا أو ورقا أو ينقصه من حقه دينارًا فيأخذ به عرضًا أو ورقا أو ينقصه من حقه بعض دينار فيأخذ به منه عرضًا أو ورقًا، وإنما لا يجوز إذا نقص من حقه بعض دينار فأراد أن يأخذه ويعطيه به عرضًا أو ورقا فأجازه في كتاب الصرف من المدونة، وفي رسم صلى نهارًا ثلاث ركعات ومنع منه في سماع أشهب وإجازته أظهر لإِنه أخذ حقه كاملًا وبايعه في الزائد بما تجوز المبايعة به، انتهى، ومحل الدليل من كلام هذا المحصل رحمه الله قوله وإنما لا يجوز إذا نقص من حقه بعض دينار أن يأخذ ما وجد منه ويأخذ البقية عرضًا أو ورقا في الدنانير القائمة فخص رحمه الله المنع فيها دون غيرها، وهو من أدَلّ الدليل على صحة تقييد إطلاق المنع الواقع في صرف المدونة من ابن أبي زمنين وسحنون بالدينار القائم، وناهيك بهما علمًا وعملًا، وأمَّا الدينار المجموع كدينار وقتنا هذا مر من كلام ابن رشد على التي في سما عيسى أنه يجوز له أن يأخذ منه ببعضه ذهباَّ وببقيته ورقًا في مجلسين باتفاق، وفي مجلس واحد على اختلاف ولم يجد ابن رشد رحمه الله خلافًا في منع أخذ عرض أو ورق وذهب عن دينار قائم، ونقل اللخمي فيه خلافًا ونصه: واختلف إذا صارفهُ في نصفه أو أخذ عرضًا هل يجوز أن يأخذ منه ببعضه ذهبًا وببقيته ورقا في مجلسين باتفاق، وفي مجلس واحد على اختلاف ولم يجد ابن رشد رحمه الله خلافًا في منع أخذ عرض أو روق وذهب عن دينار قائم، ونقل اللخمي فيه خلافًا ونصه: واختلف إذا صَارفُه في نصفه أو أخذ عرضًا هل يجوز أن يأخذ في بقيته ذهبا؟ فمنع ذلك مالك وابن القاسم، قال ابن القاسم لأنه يصير ذهبا وورقا بذهب أو ذهبًا وعرضًا بذهب يريد أنهما يتهمان أن يكونا عملًا على ذلك، وقال محمد: أجاز أشهب أن يأخذ بالباقي ذهبًا إذا كان مثل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت