فهرس الكتاب
قلت: لا قال في الثلاثة من رسم أوصى من سماع عيسى من كتاب السلم والآجال ما نصه: وقال فيمن أسلف وَبْيَهَ قَمْحٍ فلابد أن يأخذ نصف وَبْيَهَ قمح ونصف وَبْيَهَ دقيق أو شعير أو تمر فإنما مثل ذلك مثل الرجل يكون له على الرجل دينار فيأخذ منه دينارًا عينًا ويأخذ بالدينار الآخر ما شاء قمحًا أو دراهم، فأن قال قائل فالدينار لا يصلح أن يأخذ نصفه عينًا ونصفه شيئًا آخر فالويبة بمنزلة فليس كذلك لأن الدينار لا يتبعض الوَبْيَهَ تتبعض في الكيل بمنزلة الدينارين انتهى، محل الحاجة من الرواية. ابن رشد قد بين أن ابن القاسم وجه قوله فيما أجازه من أن يأخذ الرجل من وَبية قمح نصفها دقيقًا أو شعيرًا أو تمرًا وجعل أشهب في رواية ابن أبي جعفر عن الوَبْيَهَ الواحدة كالدينار الواحد فلم يجز ذلك فيها وقول ابن القاسم أصح لأن الوَبية الواحدة كالدنانير والدراهم المجموعة، ومحل الدليل من السماع قوله فإنما مثل ذلك مثل الرجل يكون له على الرجل ديناران فيأخذ منه دينارا عينًا ويأخذ بالدينار الآخر ما شاء قمحًا أو دراهم فهذا السماع كما ترى نص في جواز اقتضاء الورق أو العرض عن دينار قائم من جملة دنانير ثم يقتضي عن بقيتها ذهبًا أو ما شاء، ولما نقل ابن يونس تقييد إطلاق المدونة بما تقدم عن ابن أبي زمنين وسحنون قال موجهًا له ما نصه: لأن الدينار المجموع هو بمنزلة الجملة من الدنانير فلا بأس أن يأخذ بعضها دنانير وبعضها دراهم، انتهى فهذه كلها نصوص تقتضي الجواز مع