فهرس الكتاب
التعدد في الدنانير القائمة والمنع من الاتحاد خلاف مَا يُؤْثَرُ عن ذلكم الفقيه المدرس وهو خروج عن دائرة الفقه المالكي بالكلية وشأن من يعطي المسألة حقها من التأمل والفهم واغتر بالظواهر وبما معها وذلك غير سائغ بإجماع الأمة ومذاهب الأئمة، فإذا تقرر تقييد ما في صرف المدونة بالدينار الواحد القائم فتسليم الباحث للفقيه المذكور حكمها على إطلاقه غير مسلم ولا سالم من الاعتراض، لأن تكلفة توجيه الفرق بين المستدل به والمستدل عليه بما ذكر من التوجيه والتعليل يؤذن منه بإبْقاء مسألة صرفها على إطلاقها، وإنما تباين نازلة السؤال بما ذكر، وهما لا يفترقان بذلك لأن المترتب في ذمة مبتاع الكساء دينار فاقتضى غريمه منه شقة ونصف دينار كما أن قبل المستسلف للمسلف دينار فاقضتى عنه ثوبًا ونصف دينار، فهما في التصور والتمثيل سواء، والفرق بينهما بعد هذا الوضوح بما ذكره الباحث هو إلى الفرق الصوري أميل، وبه أشبه وَأمْثل، والفرق الحقيقي الرافُع للنزاع، ما قيدت به المدونة والسماع، وتأمل ما وقع لأشهب في الدمياطية من منع مسألة الوَبْية واستدلاله عليها بمسألة الدينار مع ما تقدم من نقل اللخمي وابن يونس عنه الجواز في الدينار فإنه كالنص على الرجوع إلى قول ابن القاسم وامعن النظر فيه وتدبره بإنصاف فإن سبيل المناقضة فيه غير خاف، والله أعلم.
[الجرد والجرودية هل يقتضي بعضها عن بعض؟]
وسئل سيدي عيسى الغبريني عن مسألة الاقتضاء فيما بين الصغار والجرودية إذ زعم بعض الفقهاء أنها من قبيل المجموعة والقائمة والفرادى، وبين لنا المراد في قول ابن جماعة لا يجوز في الدرهم القديم صرف، ما الدرهم القديم؟ وما العلة في عدم جواز الرد فيه؟.