فهرس الكتاب
فأجاب: قضاء الجرودية عن الجراد أو بالعكس ظاهر المدونة المنع لزعمه أن الفضل يدور للرغبة في وزن الجرد والرغبة في عدد الجرودية وإذا دار الفضل فالمنع كما هو معلوم، وليست هذه الدراهم التي عندنا من المجموعة لأن وزنها مضبوط والمجموعة ليس لآحادها وزن مضبوط، وأما الدرهم القديم الذي أشار إليه ابن جماعة فهو غير موجود عندنا، وكان موجودًا قبل زمن
الوباء الأول، وكان يجوز بخمسة أرباع، وكان من غير سكة مالك الوقت يومئذ، وكان رديئًا.
[من باع سلعة بستين درهمًا أو بخمسين هل يقضي عليه
عند التشاحً بأخذ الذهب؟ وهل يجير على أخذ الأجزاء؟]
وسئل ابن عرفة عمن باع سلعة بستين درهمًا أو بخمسين هل يقضي عليه في ذلك عِنْدَ التشاح بالذهب أو لا؟ فإن كان يقضي بالذهب فاتاه المشتري بأجزاء دينار ربعيات أو ثمنيات وأراد البائع أن يأخذ دينارًا قائمًا هل يجبر البائع على أخذ تلك الأجزاء أم لا؟ وهل يجوز أن يصَرف الدينار بالربعيات من سكة من غير مُرَاطَلَةٍ اتكالًا على دار السكة أو لا؟ وهل يجوز اقتضاء الربعبات أو الثمنيات عن الذهب البكري أو العكس؟.
فأجاب: المعتبر في ستين العرف، وعرف اليوم بالذهب ما لم تشترط فهو المعتبر، وإذا كان كذلك فالقول قول من دعا إلى الدينار القائم وتراضيهما على أخذ البائع ذهبًا وفضة المنصوص لابن القاسم منعه، ولأشهب جواز، وهو ظاهر الزكاة ومراطلة الدينار البكري بالأجزاء الحامية غير جائز عندي كذهب كفة متحد وصفه بذهب كفة متحد بعضه أعلى وبعضه أدنى، وظاهر بعض مسائلهم إلغاء نقص العدد في المراطلة فيجوز، ورد القيراط الجرودي أو الجديد في الدرهم التونسي مغتفر، واقتضاء الأجزاء من الدينار القائم الأظهر جوازه ما لم يدر الفضل بزيادة الأجزاء أو احتمال نقصها وصرفه الدينار بالأجزاء من سكة واحدة دون مراطلة اتكالًا على وزن دار الضرب لا يجوز قبل اليوم، وأحرى اليوم، لظهور فعل الفسقة بالقطع من موزون.