فهرس الكتاب
الفائدة في أملاكهم وأملاك مكتراة بيدهم أو مساقاة عندهم فإذا نضج ما حملته تلك الشجرات وحل وقت جنا المقاثي وأشباهها جمع ما تيسر له جمعه مياومة وأدخله سوق المسلمين يتكيس في بيعها من الناس بما يتراضى به المبتاع فأراد صاحب السوق أن يسعر عليه سِلَعَةُ التي استفادها لنفِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِسه أو جلبها ويخرج له القيمة فيها من رأٍسه ولا يعتبر بالقيمة التي يبرزها السوق مُكَايَسةَّ على حسب ما قدره قابض الرزق وباسطه لاَ إلَهَ إلا هو ويجعل حكم من ذكر في التسعير عليهم كمثل الذي يدخل سلعة في الأطعمة والفواكه والخضر والعصير والجبن والزيت والسمن يبيعها من الباعة في السوق المنتصبين لبيع ذلك من الناس هؤلاء الباعة يشترون من الجلاب ومن أصحاب الفوائد من غير سعر فيسعر عليهم صاحب السوق بعدما يعرف واجب ما اشتروا ولا يدعهم يتشططون على الناس في الأرباح جرى العمل قديمًا على هذا فهل الباعة في السوق منتصبون به للشراء والبيع من الناس مثل الجالسين وأصحاب الفوائد المتمعشين في حكم التسعير أو ليسوا كذلك ويكون اعتراض المحتسب للتسعير على الجالب من الظلم الذي لا يحل له والمنكر الذي يجب القيامُ بتغييره والنهي عنه؟ بينوا لنا ذلك بمقتضى الشرع العزيز أبقاكم الله حجة لا يضاح الحق وتبيينه والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.