فهرس الكتاب
عليهم وأكثر ما ينظر فيه صاحب أحكام السوق إذا رأى شططا كما فعل عمر رضي الله عنه وكذلك إذا رأى فسادًا في السلعة ودخول ضرر ببقائها يحكم بما يرفع الضرر على المسلمين وأهل الحوانيت والأسواق الذين يشترون من الجلاب وغيرهم جملًا ويبيعون ذلك على أيديهم قيل هم كالجلاب الحكم واحد في كل ما مضي لا فرق، قاله عبد الله بن محمد والقاسم بن محمد وسالم بن عبد الله، وقيل إنهم بخلاف الجلاب لا يتركون على البيع باختيارهم إذا غلبوا على الناس وأن على صاحب السوق أن يعرف ما اشتروا ويجعل لهم من الربح ما يشبه وينهى عن الزيادة يتفقد السوق فيمنع من الزيادة على ما حد ومن خالف أمره عوقب بما يراه من الأدب أو الإخراج من السوق إن كان البائع معتادًا لذلك مستترا به، وهو قول مالك في سماع أشهب، وإليه ذهب ابن حبيب، وقاله مِنَ السلفِ جماعة، ولا يجوز عند واحد من العلماء أن يقول لهم بيعوا بكذا وكذا ربحتم أو خسرتم من غير نظر إلى ما يشترون به ولا أن يقول لهم فيما اشتروه لا تبيعوه إلا بكذا وكذا مما هو مثل الثمن الذي اشتروه به أو أقل وإذا ضرب لهم الربح على قدر ما يشترون فلا يتركهم أن يغلوا في الشراء ولو لم يزيدوا في الربح إذ قد يفعلون ذلك لأمر ما مما يكون نتيجته ما فيه ضرر، انتهى ما قصدت في الجواب على ما سئل عنه، وهو بالنص والمعنى من كتاب السلطان البيان من كتاب لابن رشد رحمه الله، قال وكتبه ابن منظور وفقه الله تعالى ولطف به مُسَلمِا على من يقف عليه، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليمًا.
[حكم فرخ النحل يطير من جيح رجل ويدخل جبح آخر]
وسئل الإمام أبو عبد الله المازري رحمه الله، قيل له: ما يقول الفقيه وفقه الله في فرخ نحل طار من جبح فدخل على فرخ آخر لرجل آخر ما الحكم في ذلك؟
فأجاب: أنه إن لم يقدر على تمييزه كانوا فيه شركاء، قيل له لم ذهب إليه هذا واحد القولين في المدونة خلاف ذلك وإنه يكون للثاني، بين لنا وجه