الصفحة 2454 من 6465

مصيرك إلى هذا فقال: اعلم أن الأملاك تنقسم قسمين منها ما يتعلق الملك بوجوده كالسلع والعبيد إذا يولد عنده من عبده وأمَته وغير ذلك مما تتعلق الأملاك بوجوده فهذا لا خِلافَ أن ملكه لمالكه وإن زالت يده من عليه، ومنها ما يتعلق الملك بوضع اليد عليه كالذي أصله وحشي ثم صيد فإنما يتعلق الملك بوضع اليد عليه فلو فلت من عنده ثم أخذه غيره فقد اختلف في ذلك هل يكون للأول أو للثاني؟ وقال مالك فيمن أحيا أرضًا ماتت فأتى آخر فوضع يده عليها بغير عوض فهي للثاني فيما يحكم عليه من الوحوش كالغزلان وغيرهم إذ يملك إمساكهم بخلاف النحل الذيَ لم يزل متوحشا لأنه يصير ويمضي للفحص وكذلك الحمام فإذا ثبت عندنا لسؤالنا فقلنا شك سحنون في النحل هل هو متوحش أم لا؟ فإن قلنا إنه غير متوحش كان للأول بلا خلاف، وإن قلنا إنه متوحش فقد اختلف هل هو للثاني أو للأول؟ فصار على أحد الطريقين للأول بلا خلاف وعلى الطريق الثاني على أحد القولين في أحد الطريقين وربما كان القول الآخر الصواب فترجع عندي من هذه الطريقة على أنه يحتاج إلى كلام في حكم الاختلاطات.

[ماء المطر الذي في ماجر الدار المكتراة هل هو لربّهِا أو لمكتريها؟]

وسئل عن ماء المطر الذي في ماجر الدار المكتراة هل هو لرب الدار أو لمكتريها؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت