فهرس الكتاب
فأجاب: إذا كان الغصب كثيرًا في الإبل حتى يكون هو الغالب عند أربابها لم يجز أن يشتري من عُرَّرامِهْم إلا بعد السؤال ولا تشتري من المستغرقين منهم بعد السؤال إلاّ اضطر على الحدُّ المعلوم في ذلك أو رجل فقير فعسى يستحب له ذلك، ويجوز من المرابطين المعروفين بالتحفظ من الحرام أو كان الغالب عليهم التحفظ.
[من كان بأرض بعيدة من السوق هل يجوز له شراء الموزونات منهم جزافا أم لا يجوز]
وسئل عمن كان بأرض لا سوق فيها وبينه وبين الأرض التي فيها
الأٍسواق مسافة القصر، وليست لهم موازين، ولا يعرفون أي شيء الارطال، فهل يجوز شراء السمن واللحم منهم بغير ميزان ولا حزر ولا تخمين مع عدم معرفتهم بنسبة ذلك إلى الأرطال يتساوى في ذلك البائع والمشتري إلا أنهم يعرفون ( ... ... ... ) [1] هل يجوز ذلك مع الضرورة وشدة الحاجة أم لا؟
فأجاب: يجوز التعامل على ما جرت به عادتهم من جزاف أو كيل أو غيره إذا عرفوا في الجزاف المقادير التي تزيد الأثمان يزيادتها أو تنقص بنقصها وإن لم ينسب ذلك الأرطال.
[هل يجوز لزوجة الهالك أن تأخذ عن دَيْنٍ من مَهْرِها
زرعًا مخزونا من غير معرفة قدرة أم لا؟]
وسئل عن رجل توفى وترك زوجة لها عليه دين مَهْرٍ فترك زرعًا مخزونًا وهو مقدار ما يفي بحقها أو أقل هل لوصيه أن يقول لها خذيه في مُهْرِك وما بقي فاتركيه لله أو لا بد من إظهارِهِ وكَيُلِهِ ومعرفتها بقدره.
فأجاب: لا يجوز أن يأخذ الزرع المذكور وهو مجهول المقدار، وحكم ذلك حكم البيع، فلا يجوز إلا بعد الكيل أو بعد معرفة صفته.
[معارضة قمَْحٍ بدنانير]
وسئل عمن غاب عن زوجته ولها عليه عشرة دنانير فقال لهم يوم سافر خذي في العشرة دنانير أثمان قمحا وهي في المطمورة بعد ما حلها وجاء يعرض القمح إليها هل لها ذلك أم ليس لها إلا العشرة التي لها؟
(1) بياض في الأصل.