وقولكم وإنما لم يذكر اكتفاء بذكره في أثناء مسألة الكذب إلى قولكم كما قال ابن القاسم أقول: لا يصح رد الثانية إلى الأول ههنا كما نقل ابن يونس في رواية علي، ولا يلزم من صحة ذلك لابن يونس في مسألة علي صحة لابن رشد ههنا للفرق، قال ابن شاس سبب فوتها بحوالة الأسواق في مسألة الكذب إلحاقها بالبيوع الفاسدة في البيع، لأن الكذب في البيع يصير المبيع
شبيهًا بالبيع الفاسد من إنّ الكذب منهي عنه بخلاف الغلط، وهكذا ذكر غير ابن شاس فإن ابن يونس شاع له ذلك في رواية علي لأنها مسألة كذب تشبه البيع الفاسد، بخلاف مسألة ابن رشد فإنها مسألة غلط، وهو قريب مما تقدم لابن محرز وابن يونس.
وقولكم أيضًا لو كان السكوت إلى قولكم وإنما النماء والنقص في رواية على أقوال لا تعقب عليها لوجوه.
الأول أن في الأم في رواية ابن القاسم ذكر فوتها بحوالة الأسواق أعني مسألة الكذب، وهذا يلزم منه لزومًا أَحْرَوِيًّا قوتها بالنماء والنقص لو لم يذكر واحد منهما. فما بالك وقد نبه بذكر أحدهما وهو النقص، إذ هما بمرتبة واحدة فيما يرجع إلى التفويت أعني النماء والنقص، وذكر المساوي يدل على مساويه، وبيان الأحروبة أن حوالة الأسواق أضعف من تغيير الذات بالنماء والنقص، وإذ قال ابن القاسم إن الأضعف وهو تغيير السوق مفوت لزم أنه يقول إن الأقوى وهو النماء والنقص يفوت، إذ التفويت بالأضعف يلزم منه التفويت بما هو أقوى منه، وفي كريم علمكم أن مفهوم الموافقة وهو ما أشعر أن المسكوت عنه أولى بلغ من درجات الوضوح أن قال به بعض من ينكر القول بالمفهوم، فكيف ينكره مَنْ يقول بالمفهوم؟ وانظر إلى قوله في كتاب الرهون من المدونة في مسألة الرهن الفاسد فإن فات بيدي بما يفوت به البيع الفاسد من حوالة سوق فأعلى في الحيوان والسلع كيف جعل حوالة السوق أخف من الفوات في البيع الفاسد لقوله فأعلى.