الصفحة 2841 من 6465

الثاني أن ابن القاسم في الأم قال في جواب المسألة جعله مالك يشبه بيعًا فاسدًا، وهذا نص أو قريب من النص في اعتبار النماء في التفويت، إذ النماء مفوت في البيع الفاسد إلا أن يريدوا النقص الأصولي فهو خلاف اصطلاح الفقهاء.

الثالث أنه لما ذكر التفويت بالنقص لزم منه أن يعتبر الفوت بالنماء لأن النماء والنقص إخوان كل مَنْ قال باعتبار النقص قال باعتبار النماء، ولا قابل

بالفرق فيما علمت، وأنتم قد ذكرتم فيما سيأتي في قياس الضرب الثالث من الشكل الثالث حين خرجت النتيجة جزئية أنه إذا ثبت في بعضه الرجوع ثبت أن جميعه كذلك، إذ لا قائل بالفضل، وهذا البحث هنا في النماء والنقص قريب من ذلك، على أن في كلامكم هنالك من البحث ما سنذكره إن شاء الله.

قولكم وإنما النماء والنقص في رِوَايةِ علي أقول: ينتقص الحصر بما تقدم أنه أيضًا في رواية ابن القاسم لقوله إن مالكًا جعله يشبه البيع الفاسد وبأن النقصان كالنص على النماء من باب لا فارق.

وقولكم فإن قيدوا رواية ابن القاسم إلى قولكم لا فرق بين الكذب والغلط في المعنى الموجب للخيار أقول: يقوم الفرق بأن بيع الكذب يشبه البيع الفاسد لتعلق النهي به، فصح فيه تقييد رواية علي بأنه يريد أو حوالة سوق حوالة سوق مُفَوَّتة في باب البيع الفاسد في غير الدور والأرضين، والغلط لا يشبه البيع الفاسد ولم يسغ فيه ذلك، وأما تقييد رواية ابن القاسم فلا يحتاج إليه لأنا بينًا أن ذلك في روايته أعني النقص الفقهي لا الأصولي.

وقولكم: وهذا والله أعلم هو رأي أبي إبراهيم، قلت رأيت في كلام أبي الحسن الصغير في الإشارة إلى الرد على أبي إبراهيم في ذلك فإنه قال في كلامه على مسألة المرابحة أخذ منها بعض الشيوخ أن بيع الغبن يفيته ما يفيت البيع الفاسد، وليس كذلك إنما يفيته ما يفيت هذه يعني النماء والنقص الذي يفيت مسألة الغلط كما تفيت البيع الفاسد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت