الصفحة 2845 من 6465

وقولكم بل عبارة عنها في مسألة القسمة أصرح، أقول: إذا كانت إياها وَأَنهما شيء واحد كما قلتم فلا تعقل المفاضلة، لأن الشيء لا يفضل نفسه، فإن أجبتم بتقدير المغايرة المصححة للتفضيل إما باعتبار اختلاف العبارة عنها في الكتابين أو بغير ذلك من الاعتبارات والحيثية فهو أيضًا جوابنا عما أَوْرَدتم وصار الأمر إذن مشترك الإلزام على أن جوابكم هذا قد لا يتم إذ يرد عليه ما لابن الحاجب في نحو هذا أن إضافة الشيء الواحد دليله لا يُوجب تعدادًا إذ العبارة عن الشيء من باب الدليل عليه ويبقى بأيدينا الجواب الأول وهو لا يتم لكم.

وقولكم إذ لا يصح ما قصه من الاستدلال إلى قولكم في مسألة المرابحة. أقول: هذا لأن كان الاستدلال في المدونة بمسألة المرابحة على الانتقاض بالنماء والاستدلال بها إنما هو على ما يثبت له الغلط من بينة أو ما يقوم مقامها، إذ ليس في الأم ذكر لا تناقض القسم في الاستدلال للمرابحة، وهو من زيادة المختصرين، ولم يذكر المختصرون الانتقاض في المسألة المستدل بها،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت