الصفحة 2879 من 6465

ولما سمعت ما صدر منه من التخطئة والتوهيم، والتضعيف لمستندهم والتسقيم، وتحققت أن قولهم في المسألة هو الجاري على المنهج القويم، والطريق المستقيم، نازعتني نفسي إلى الخوض معهم فيها، والنظر في مبانيها، والتدبر لمعانيها، فدافعتها لعلمي بتقصيرها، وأمثل ما نزعت إليه الأنفس تعريفها بمقاديرها. فلما لم تر مني إلا نكوصا، أقامت علي أدلة ونصوصا، وأنتني والله يسلم من مكرها الخفي، أن إبداء ما عندي في القضية هو الحق الجلي، ليظهر خطؤه من صوابه، وفرجت لي من وجه البر مصرعا من بابه، ورغبتني في أجره المرجو القبول وثوابه، فاستخرت الله تعالى وأقدمت بعد الإحجام، والاعتراف

بالقصور عن هذا المقام، وتكلمت عن أجزاء المسألة فصلا فصلا، وضربت مع القوم بسهم وإن لم أكن لهذا العمل أهلًا، وأتيت بما ظهر لي فيها من البحث سؤالًا وجوابا، ونبهت على ما رأيت من ذلك خطًا وصوابا، وجلبت الأدلة بنصوصها، وتتبعت اعتراضات المنتقد بخصوصها. فقلت والله المستعان، وعليه التكلان:

[الإقرار في الصحة لازم ويخرج من رأس المال]

اعلم أن الإقرار في الصحة حكمه اللزوم والخروج من رأس المال هكذا نص عليه أيمتنا. قال ابن الحارث (1) : وكل من أقر في صحته بدين فإنه يلزمه إقراره كان املقر له أجنبيًّا أو وارثًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت