الصفحة 2886 من 6465

المسألة عن باب الإقرار في الصحة لضعف دلالة الاقتراب. ولما نص عليه أيمتنا في ذلك. قال في العتبية:

وسئل ابن القاسم عن رجل حضر خروجه لحج أو غزو أو سفر من الأسفار فيكتب وصية ويشهد عليها ويشهد لامرأته ولبعض ولده أن عليه من الدين لهم كذا ويضع عليه في وصية أو لا يضع ذلك في الوصية، غير أنه يشهد أن عليه من الدين كذا وكذا، ويتصدق حينئذ بصدقة على ابن له صغير لم يبلغ الحوز، فيموت في سفره ذلك، فهل يجوز للوارث ما أقر له به وما تصدق على الصغير؟ قال ابن القاسم: ما صنع من ذلك فهو جائز إذا أشهد عليه وهو صحيح، ولا يشبه هذا بالمرض لأنه صحيح، وهو أحق بماله من ورثته، ولا يتهم على شيء من ماله إذا أشهد عليه وليس في السفر تهمة انتهى. فأنظره إلى اشتمال رسم العهد وعلى الاعتراف كيف لم يوجب حكمًا. وأما بقاء رسم الاعتراف بيده إلى أن توفي فلا يضر أيضًا ولو كان منفصلًا عن العهد، لأن له عذرًا في وقف ذلك المال حتى يقوم ربه إن كان حيا أن من ينوب عنه أو يظهر وارثه إن كان ميتًا، إذ لا يقبل قوله إن صاحب المال أمره بالتصدق به عليه، ولو فعل لضمن إلا أن يصدقه مستحقه.

[من أقر لابنه بدين في صحته فلم يقم به حتى مات]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت