الصفحة 2906 من 6465

وبالجملة، فإن ما حوم عليه من تولى كبره من إباحة أخذ الأمير إياها وصرفها حيث يظهر له، وهو المقصود الأعظم باطل، لا يحل بوجه ولا يجوز على حال. ولا أعلم من يبيح ذلك من أهل العلم ويجيز له أخذ ذلك العدد ثانيًا من رأس المال التركة بعد صرفه على نظر الناظر كما قدمناه. فالرد على من يجيزه متعين، ولا يتوقف فيه عالم متدين؟ تحاميت ذكرها لوضوح فسادها، دل ذلك على أنه إنما عول على التلفيق، من غير ضبط ولا تحقيق، وما ذاك إلا المضمرات، يعلمها الشاهد الرقيب. فكل من تسبب للأمير في مد يده إلى تركة العاهد المذكور، وعلى الوجه الذي ذكرناه بقول أو فعل، فواجب عليه المبادرة إلى التوبة والاستغفار، والرغبة إلى مولاه أن يقيل عثرته، وأن يغفر زلته. فإن الأمر في هذا خطير، والناقد بصير، وإليه المرجع والمصير. والله الموفق للصواب.

ثم كتب الشيخ الإمام العلامة تحت نص هذا الجواب بخط يده المباركة ما نصه:

ما نسب إلي فيما قيد فوق هذا صحيح. قاله محمد بن لقاسم المشدالي لطف الله به ووفقه لما يحبه ويرضاه بمنه وكرمه. انتهي.

وبعده بخط ناسخ جوابه ما نصه:

الحمد لله وحده يتفضل السيد الفقيه، العالم الحجة الصدر الشهير الكبير الخطير، سيدنا أبو الفضل قاسم العقباني بالنظر في هذا التقييد ومطالعته، وإمعان الفكر فيه هل ما فعله الفقيه وما قاله صواب أو غير صواب؟

فإن قلتم بالثاني وأن أخذ الأمير للمال المذكور سائغ له شرعًا فلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت