الصفحة 2915 من 6465

أن مالكًا سئل عن قوم كانت بينهم دواب، فباعوها بدارهم مختلفة الوزن، منها الوازن والناقص إلى آخرها. وكلام ابن رشد عليها. فوجه الدليل منها ما وقع فيها مع انتفاء الغرر، مع جري الناقص كالوازن، حتى إن مالكًا لم يعتبره ربا الفضل في تلك القسمة، لما كانت الناقصة تجوز بجواز الوازنة على ما بينه ابن رشد فيها. فهي عنده وازنة اعتبارا لفائدتها ومنعتها. وأما ظاهر النقل فمسألة الواضحة. قال ابن حبيب فيما إذا تصادقا في عدد الثمن ولم ينصا ناقصة ولا وازنة: حكم فيها بالوازنة، وإن جرت الناقصة بينهم على التجاوز، لأن ذلك على الطوع. فأما ما يحكم به ويبر به الحالف على القضاء فالوازنة التي ضربت عليها سكة ذلك البلد انتهي.

وقال أيضًا: محمل العقود على السكة الوازنة على أصلها. وعلى هذا جرى العرف في العقود. وما يجري بين الناس من المسامحة في التعامل الناجز وعند الاقتضاء، لا تعمر الذمم به، ولا يجوز الدخول في العقود عليه، لأنه مجهول.

وقال أيضًا: ثبت من كلام الفقهاء أن الدراهم الناقصة، وإن جرت كالوازنة، لا يحكم بها على صاحب الحق، وإنما يأخذها إن شاء باجتهاده. والاختيار إنما يكون في التصريح به من حقه، وليس في غلبة التبايع بالناقصة، ولا في كثرة الثمن بها. وإنافته عليه بالوازنة لغرض يرجوه المبتاع لم يستثبت فيه لنفسه ما يقتضي على البائع عند قطع النقص، بسقوط حقه في الاختيار الذي جعله الشرع بيده. وكذلك قبضه لما يقبض من الناقصة عند جريانها لا يسقط به حقه فيما يقبضه بعد ذلك. وهكذا اعتقاده لزوم الناقصة الجارية كالوازنة لعادة غلبت، لا يمنعه من القيام بطلب الوازن إذا استشعر الخسارة بقطع الناقص انتهي.

[وجود النمل الأسود بالدار بعد بيعها يعد عيبًا]

وسئل عن دار بيعت وسكنها المشتري نحو تسعة أشهر، ثم ظهر له فيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت