20/7] وَلأِجْلِ عِظَمِ الأمْرِ وَلأِجْلِ عِظَمِ الأْمرِ الَّذي قَلّدَهُ عَظُمَ أجْرُهُ, وَكَانَ أَحَدَ السَّبءعَةِ الَّذِينَ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلّهِ يَوْمَ لاَ ظِلّ إلاَّ ظِلُهُ"وقد قال - صلى الله عليه وسلم -:"مَا مِنْ أحد أقْرِبُ مِنَ اللَّهِ مَجْلِسًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَعْدَ مَلَكٍ مُصْطَفَى او نَبِي مُرْسَلٍ مِن إمَامٍ عَدْلٍ, وَلاَ أبْغَضَ إلى اللَّهِ مِنْ إمام جَائِرٍ يَحْكُمُ بِهَوَاهُ"وقال:"إنَّ فِي الجَنَّةِ قَصْرًا يُقَالُ له عدلٌ لا يَدْخُلُهُ إِلاَ نَبيٌّ أوْ صَدَّيقُ أو شَهِيدٌ أو إِمَامٌ عَدْلٌ". والأحاديثُ في الترغيب والترهيب كثيرة في هذا الباب فلأجل هذا ونحوه قال علماؤنا رضي الله عنهم: الولاة معزولون عن المفسدة الراجحة, والمصلحة المرجوحة والمساوية, وما لا مصلحة فيه ولا مفسدة, لأن هذه الأقسام الأربعة ليست من باب ما هو أحسن, وولايتهم إنما تتناول جلب المصلحة الخالصة. أو الراجحة او درء المفسدة الخاصة أو الراجحة, فالأقسام ثمانية, أربعة منها ساقطة, وأربعة معتبرة, فإذا تقرر هذا وأن صرف تلك المصاحف موقوف على نظركم الأرجح, ورأيكم الأصلح, فافعلوا فيها ما تحمدون عليه من وقفها حيث ذكر على ما أُلف وعُهد, وجمعها في خزانة واحدة ولا يخفاكم مرجوحيته, والراجح تفريقها في خزائن متعددة, ومواضع مفترقة, وإن رأيتم وقف بعضها وبيع السائر, وصرف ثمنه فيما يَعُمُّ نفعه, ويعظم خيره, ويقوي الرجاء في مثوبته وبره؛ كبناء قناطر وإصلاحها, وإصلاح طرق أو مساجد ضعاف لا شيء لها, أو فك أسارى, أو بناء سور بعض الثغور أو شراء أصل يكون حبسًا في أحد هذه الأنواع, أو كيف ظهر لكم فذلك من الرأي الحسن, والفعل الجميل المستحسن, وهذا الأرجح والأولى من الوجهين, لكن النظر لكم, انظروا في ذلك بنور الله, كما أمركم الله, واتبعوا ما رجح اعتقادكم وما ودى [1] "
(1) كذا في المخطوط والمطبوع..ولعل الصواب (أدَّى إليه...) .