ونص الجواب للفقيه أبي عبد الله محمد بن عبد النور بن محمد العمراني, وهو مقيد عقب ما تقيد عقب السؤال بخط القاضي رحم الله جميعهم: الحمد لله أكرمكم الله تعالى الوصية لمن يولد المعينين إذا كانت مثل ما في مسألتكم لم يذكر فيه لفظ تحبيس ولا صدقة, فإن المذهب لم يختلف فيما علمت أنها محمولة على التملك لهم, كالوصية لجماعة معينين تقسم بينهم قسمة ملك على السواء, لا يؤثر فيها فقير على غيره, هذا شيء لم أقف في أجوبة المذهب على ما يخالفه, إلا أنه يجب إيقاف جميع ذلك للموصى لهم لتعذر القسم فيه قبل معرفة آخرهم ولادةً إذ قبل ذلك لا يعرف مقدار ما لكل واحد منهم لكنهم وإن كان ذلك غير معروف في الحال فجملته لا تخرج عنهم وهم محصورون بحصر أصلهم فلذلك كانوا كالمعينين فيما ذكرنا. وإذا تقرر أن حكمهم في ذلك حكم المعينين في تعذر الملك لهم في ذلك ودعى بعض ورثة الموصى لبيع ما لم ينقسم مما تخلفه الموصي مما عليه في أفراد نصيبه منه للبيع ضرر بتقص ثمنه عند بيعه مفردًا عن مقدار ما ينوبه في بيع الجملة وجب أن يحكم له على الموصى لهم مع سائر الورثة باشتمال البيع لرفع الضرر عنه لقوله عليه السلام: لاَضَرَرَ وَلاَ ضِرَار لكن كلام الشيخ أبي الحسن يقتضي انه إنما يحكم على أهل الوصية باشتمال البيع مع الورثة إذا كان ذلك المدعو إلى بيعه لا ينقسم على مقام الثلث أما إذا كان ذلك ينقسم أثلاثًا بغير ضرر فإنه لا يجب فيه على أهل الوصية الاشتمال مع الورثة بل الذي يجب حينئذ أن ينقسم أثلاثًا وبعطى أهل الوصية ثلثهم جملة يكون بينهم على عددهم. قال لأن الميت شريك للورثة بثلثه فمن حق