الصفحة 3536 من 6465

29/7] الورثة أن يعزل عنهم ثلث الميت جملة يكون بين الموصى لهم, وليس لأهل الوصية أن يقولوا بقسم تركة الميت على أقل سهامهم. انتهى كلامه بالمعنى, ثم إذا كان لا ينقسم ذلك على مقام الثلث وجب على أهل الوصية اشتمال البيع مع الورثة, فإنه يكون النظر في بيع ما ينوبهم من ذلك لمن هو ؤشيد من الموصى لهم, مع إباء صغارهم ولا بد معهم من نظر القاضي لحق من لم يوجد منهم أو يتسبب في ذلك آباءهم أو من رأى منهم أو من غيرهم ومن النظر لهم أن يوخذ لهم من المواضع التي يقضي اشتمال البيع بمقدار ثلثهم من أثمانها موضع فيستبدون به على حسب ما يقضي به عند اشتمال البيع لمن لم يدع إليه يفعل ذلك من ذكرنا أنه ينوب عنهم وعن أمر القاضي إن رأى ذلك, على أن الشيخ أبا الحسن فرض مسألة الوصية المذكورة في الوصية لهم بعين, وقال فيها: فإذا ولد منهم ولد تجر له بذلك المال, ثم كذلك كلما ولد منهم ولد تجر له ولمن ولد قبله ومن رشد منهم تجر لنفسهم ويكون له الربح ويضمن الخسارة والتلف بخلاف الصغير إذا تجر له لا ضمان له في ذلك لأن الصغير لا تعمر ذمته بذلك وقد رضي الموصي بالوصية له على ما توجبه الأحكام في الضمان انتهى كلامه. ومسألتكم إنما فيها أعيان الأملاك فاللائق فيها ما ذكرناه, والله أعلم إذ الموصِي بالأملاك لا يجري بباله غالبًا بيع الأملاك والتجر لهم بأثمانها مع ما هو غالب اليوم من عدم الأمانة في التجارة لهم, لا سيما فيمن يعلم أنه لا يضمن الخسارة والتلف ولا يضمن ذلك من يتجربه على ما هو ظاهر كلام أبي الحسن, وتوقيف الأثمان اليوم عرضة لهلاكها من وجوه, فلذلك قلنا عن الولى أن يفضل فيه ما ذكرنا إن أمكن أو يُشْتَرى لهم بما ينوبهم من أثمانها ملك,والله الموفق لا رب غيره, والسلام عليكم ورحمة الله تعالى ويركاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت