الصفحة 3537 من 6465

وكتب عبد النور بن محمد العمراني وفقه الله تعالى وقُرِىءَ على الشيخ أبي الحسن ابن القابسي [1] رحمه الله عقد حبس نصه: تصدقت عليك يا فاطمة بجميع

[30/7] هذه الدار المذكورة وحدودها كذا بجميع حدودها صدقة بتة بتلة لا ثنوية ولا رجعة, وجعلتها عليك صدقة محرمة وحبسًا موقوفًا خالصة لك ما حييت وجميع ولدك الذكران منهم, والإناث وعلى عقبك أجمعين أولًا فأولًا للذكر مثل حظ الأنثيين متساويين في ميراث استحقاقهم من هذه الصدقة ودرجة انتفاعهم بها, كل ذكر منهم له حظ الأنثى من جميعهم ووقفت عليك هذا الصدقة بحسب هذا التحبيس المذكور وجعلتها محرمة موقوفة مؤيدة عليك وعلى ولدك وولد ولدك وعلى عقبك أولًا فأولًا, ثم ساق العقد الخ فأوقفها قريبًا من شهر, ثم أملى فيها قد تأملت شروط هذا المحبس فوجدت فيه إشكالًا, فطرحت الإشكال, فكان مفهوم ما وضع عليه هذا الحبس عندي أنه على ابنتها ما حييت خالصًا لا يشركها فيه ولدها. فإذا ماتت صار لولدها, ولا ينتقل إلى ولد ولدها ما دام من ولد بطنها أحد حاضر وإذا انقرض ولدها دخل فيه عقبها الأول. فجواب مسألتكم هذه عندي أن الحبس صائر إلى ابنتيها إذا قد ماتت, فإذا انقرضت إحداهما صار للأخرى فإذا انقرضت صار إلى عقبها المحبس عليه اولادهم: بنو بنيها الذكور كانو ذكرانًا أو إناثًا او ذُكْرشانًا وإناثًا وهكذا إذا انقرض أهل هذه الرتبة كان أيضًا هذا الحبس إلى الذكور ثم لا يكون لبني البنات في ذلك شيء هكذا في كل رتبة إذ بنو البنات ليس هم عقب للمحبس عليها كما ليس هم لها بعقب في ميراثها, وهذا الذي وصفت لكم هو الشيء الذي لا إشكال فيه, وما فيه الإشكال اسقطته, وهكذا الحكم في الأحباس من يشك فيه أن يكون من أهله لم يحكم له بشيء ولا يدخل في الحبس إلا بيقين وبالله التوفيق.

(1) وفي نسخة أخرى (ابن القسم) ولعله تصحيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت