الصفحة 3541 من 6465

34/7] موضع ليدفن فيه من يموت, ثم يريد بعد ذلك هدم ما بَنَى وبيع حجره, وربما مات بانيه ولا يسمع منه شيء فيريد ولده من بعده بيعه وربما تطاول إلى بيع ذلك الحجر ولد الولَدِ, فهل يجوز لمن طلب بيع ما ذكرناه من البناء من بانيه أو وارثه ؟ وهل يجوز بناء تحجير المقابر في مساقي المواجل المتخذة للمسلمين في أفنية المدينة, وهذا الباني قد ترك في الحيطان ( ) [1] يخرج منها المجتمع من الماء في ساعة الحجر عليه حتى يصل إلى المدخل.

فأجاب أما التحجير على القبور فليس بصواب فكيف بالتحجير على أمكنة لما عسى أن يكون فيها من القبور, إنما يجب حق الميت في مكان من فناء البلد الذي يموت فيه حين الحاجة إلى دفنه, فالتحجير على الأمكنة في القبور ليس يوجبها لمحجرها لو احتاج إلى الدفن فيها من لم يحجر عليها ما منعه من ذلك تحجير من حجر عليها, ليست أرض المقبرة أرض موات تكون لمن يحييها بقطيعة من السلطان فيما قرب منها أرض المقبرة قد صارت عدة للموتى, فليس لأحد أن يحجر منها شيئًا حتى يحتاج إليه, ففي حين الحاجة يكون أولى بدفنه فيها. هذا وجه الحق والصواب, وإذا نزع الباني نفسه ما قد بناه فكذلك يومر وإذا مات وقد أبقاه مبنيًا فأي إلا ( ) [2] لله في بقائه متعه فيها ما طريق ما يشد من ذلك إلا طريق الفخر والنفخ فأي فائدة فيها. وأما الميت فلا منفعة له فيها فإن قيل يحجره عن البلدة, قيل فمن أين له في ربعه أم ربع واهب له ما حكمه إلا حكم العامة [3] وقد يستحق من ذلك سترًا من الشمس في حين جلوس زوار القبور عندها ببناء لا بقاء له وانقاض لا قيمة لها, فأما في زماننا هذا فما الصواب إلا أن تبقى القبور واضحة لا ستارات لها, إلا جدار قائم الأخير في وراء

(1) هكذا بياض في المطبوع والمخطوط.

(2) كذا في المطبوع والمخطوط رقم 564 , وأما في رقم 616 ففيه (فأيُّ طاعة...) .

(3) فبالنسخة المطبوعة بياض. وفي النسختين الخطيتين لا بياض فيهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت