الصفحة 3544 من 6465

37/7] العذر بحرز المسجد فإن المساجد لا تسرق وإنما يسرق ما فيها, وليس لعذر ما فيها يمنع من الصلاة فيها, يكنس ويصلي على الأرض ومن يتطوع بخلف الكسوة يُؤجَر إن شاء الله, وإذا تضغط من غلق الأبواب (وعيث لم يعث) [1] عليها وإذا جعل فيها أقل ما يجزىء لم يطمع فيه أحد, وليس على هذه المعاذير تسقط حرمة المسجد وبالله التوفيق.

[كتب ومصاحف حبست على موضع, هل يجوز لمن احتاجها أن يخرجها إلى داره؟]

وسئل عن كتب ومصاحف تحبس باسم قصر بعينه أو بمسجد هل يجوز لمن يأخذ منها شيئًا أن يمضي به إلى داره يقرأ فيه أو ينسخه ويرده.

فأجاب: أما كتب العلم فإنها من أصلها من باب الحبس, فوضعها في مكان بعينه إنما المراد منه تعريفها بذلك المكان, وفاذدة من يصلح له النظر فيها فيه, فإذا انتفع بها في غير ذلك الموضع في حيطة حتى ترد إليه فما به بأس إن شاء الله, وأما المصاحف فهي على شرط محبسها إن عرف شرطه, وإن لم يعرف فتولى من استغنى عنها أحسن ولو أنها بمكان يخاف عليه الفساد والتغير لقلة الساكنين وعدم المتفقدين, لكن النظر عندي فيها أن تُؤوَى إلى مكان حرز لها وحسن انتفاع بها هو أولى, وهذا إضا نظر فيها من يريد السلامة ويعرف وجوه النظر الذي يستبقي به ما يحسن له أن يصنع فيها.

[حصن حبست عليه أرض تنبت الحلفاء, ثم حولت إلى الزراعة]

وسئل رحمه الله عن حصن حبست عليه أرض تنبت الحلفاء تباع كل عام بثلاثة دنانير أو أكثر أو أقل, فعمد أهل المنزل فاطلقوا فيه النار وزرعوها على أن يعطوا للحصن ربع الزرع ويسقوا بمائة, وضيقوا على الحصن حتى سقوا الزرع به, حتى منعوا بهائم الحصن من الرعي, فقال لهم أهل الحصن اجعلوا لزرعكم لئلا تضرها بهائمها [2] فتمنعوا من ذلك, وقالوا احتاطوا

(1) هذه العبارة زيادة من المخطوطتين السالفين .

(2) كذا في المطبوع الحجري وفي المخطوطتين (بهائمنا) ولعل هي الصواب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت