الصفحة 3545 من 6465

38/7] أنتم عليها من اللصوص, فهل لهم سقي بماء الحصن والحوطة على أهل السواقي أم لا ؟ وقد ضاق أهل الحصن في منعهم ماءهم ورعي مواشيهم.

فأجاب: إن المقصود بتحبيس هذه الأرض أنها للحلفاء فلا ينبغي تغييرها, ومن حرق حلفءها غرم قيمتها, على أن تؤخذ في أوقاتها في استعمال نبتها وما تسوى يوم الاعتداء عليها, وغن نبتت لبعد الأرض عن الزراعة وتبورت لذلك فحرثُها للزراعة صالح إن كان قبل استكمالها وإلا غرم فيها, وعلى الزارع في الوجهين قيمة كراء الزرع ذهبًا أو فضة, فإن لم تعرف قيمتها بالعين, او لم يوجد من يقومها في قصركم يكون كراؤها بالجزاء إن له جار [1] إن كان أكثر ممن التزم الزارع فحصى [2] مكيلة الأكثر وتنظر قيمتها عينا وتُعْطَى قيمة الطعام للزارع. روي هذا عن عيسى بن مسكبن ولم نر عليه منكرًا فيه. واما التصادقهم بالحرث إلى الحصن فلا بد لأهل الحصن من تكسب الحرث, ولا ينبغي كراء للحرث إلا ما فضل عن حرث سكان القصر, لكونه رفقًا لهم لقوتهم وليس لهم إضرار أهل القصر, وليس لهم شرب ماء الحصن ويفوتونه عليهم, إذْ لا يشرب ماء مواجل إلا المرابطون بها, ومن جاء مشتريًا تاجرًا فليس له من ماء الحصن ولا من أحباسه ولا من أربابه نصيب.

[حكم البقعة التي عرفت باسم الأحباس]

وسئل رحمه الله عن دمنة ببعض نواحي افريقيا يسكنها أصحاء يتوارثون فيها ويتبايعون أملاكها, وببعض هذه الدمن موضع يسمى الأحباس, وفيها ما يسكنه الأصحاء, فهل يثبت تحبيس هذا الموضع بهذا الاسم أم لا ؟ وهل يورث ما بناه الأضِرَّاءُ عنهم من ولد ذكرًا وأنثى صحيحا أو لا ؟ وما الحكم في نقص ما يُبْنَى منه ؟ هل يورث عنه نقصًا أو قيمته صحيحًا أو يكون حبسًا ؟

فأجاب هذه البقعة المسماة بهذا الاسم كان القصد بها الأضِرَّاء

(1) كذا في المطبوع, وفي إحدى النسخ الخطية (ضمان) وفي أخرى (ان لو جاز) .

(2) كذا في المطبوع والمخطوط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت