الصفحة 3551 من 6465

وسئل الشيخ أبو عبد الله سيدي محمد بن مرزوق عن أرض محبسه على أستاذ, وشرط المحبس رحمه الله في الأستاذ شروطًا لا توجد اليوم في أحد, وهنا بعض الطلبة ممن يحسن أن يقرأ عليه, لكن تورع عنها لأجل الشروط التي في أصل الحبس, وطلب مني السؤال في القضية, فهل يأخذها الأمثل فالأمثل أو يبقى كذلك إلى أن يوجد من هو بتلك الصفات ؟ والغالب على ظني ألاَّ تُوجد اليوم في أحد ؟ فهل يا سيدي تُعين لأعرف ما في الوقت عندنا, أو تبقى كذلك دون تعيين لأحد ؟ ومن جملة ما شرطه رضي الله, أنها لا تُكَري ولا تُحرث إلا بالشركة, وهذا أيضًا تعذر من وجوه من عدم الزريعة وغيرها, لأن الناس يحرثونها بزريعتهم وما ينوب للثلث يعطيه الذي يحرث حتى للدِارس, وأما هو فما دخل إِلاَّ على أن يعطيه حتى إلى معظم الدارس ويأخذ زريعته, فبين لنا وجه الحكم في هذه المسألة؛ ويخاف على الأرض إن بقيت دون من يتكلم عليها ممن لا تكون بيده لفساد الوقت ولعدم جريان أحكام الشريعة. والأوصاف التي شرط رضي الله عنه, لا توجد أصلًا إلا في أبي عمر [1] والإمام حمزة رضي الله عنهم, ولهذه كره العلماء رضي الله عنهم كثرة الشروط في الحبس كما في كريم علمكم, والسلام الأتم يخص مقامكم سيدي ورحمة الله.

فأجاب تصرف لأمثل من يوجد من أهل المكان المذكور, ومهما وجد

[44/7] من هو أمثل منه صرفت عليه, والشركة على الوجه المذكور وإن شرطت لم يلتفت إلى ذلك الشرط ويبطل ويشارك فيها على الوجه الشرعي, وإلا أكريت وصرفت غلتها لمن ذكر والله تعالى أعلم وكتب محمد بن مرزوق رحمه الله ولطف به بمنه.

[مدة الكراء إذا تعذر إثباتها تحمل على انصرافها]

(1) في النسخة المطبوعة هنا بياض والإكمال من النسختين الخطيتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت