الصفحة 3553 من 6465

فأجاب: أما صرف غلات الأحباس بعضها في بعض فيجوز على وجه المسالفة بشرط أن يكون المسلف منه غنيًا لا يحتاج إلى ما أسلف منه لا حالًا ولا استقبالًا؛ أو يحتاج في المستقبل بعد رد السلف وأن يكون المسلف إليه غنيًا بما أسلف, وفي ذلك خلاف, والذي مضى به العمل جواز السلف, واما ما وقف على المساكين كما ذكرتم, وعلى الحجاج والمسجونين, وعدموا. فأما المساكين فلا يعدمون هنا, بل جل أهل بلدتكم مساكين, فيفرق عليهم بالاجتهاد, وأما الحجاج وأهل السجون فتوقف علات أحباسهم حتى يوجدوا, والحجاج كل عام يطرقون بلدتكم فإن خيف عليها ضيعة أو يدٌ عادية أُشترى بها ربع ووقف لهم, فإن قدموا وكان في غلات الأحباس الأصلية غلة وما اشترى من غلاتها ما يقوم بمؤنتهم ما اشترى من الغلة وإلا بيع, أو بيع منه ما يعرف فيما حبس عليه.

[إذا جهل الحظ المحبس وقف الجميع حتى يقع الصلح]

وسئل عن رجل له حظ في حوانيت حبس نصف الحظ المذكور على ابنته وعقبها, ولم يعين قدر الحظ المذكور إلا نصف حظه, وتوفي المحبس وابنته, وبقي أولادها يغتلون من الحوانيت المذكورة ما يعطيهم شريكهم في الحوانيت المذكورة, إذ هم كانوا صغارًا وحسنوا الظن به, لكونه رجلًا خيرًا دينًا لا بأس به, وهو وارث من والده مدة من خمسة عشر سنة أو نحوها, وأراد الآن ورثة البنت المحبس عليها بيع النصف في الحوانيت المذكورة الذي بقي دون حبس, وقيل لهم لا بد من تعيين الحظ المذكور, فطلبوه في تعيين الحظ المذكور, فقال لا أدري قدره, لأني تركني والدي صغيرًا ولحقت وَالِدِي يعطي لوالدكم القدر الذي أنا أعطيه لكم اليوم, فطلبوه في رسم شراء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت