46/7] والده أو جد, فقال ما وجدته ولا عندي, وجهل الحظ المذكور, فهل تلزمه يمين في ذلك إذ الأصل في الحوانيت الذي (كذا) حبس, وإن ميز [1] الآن نصيب, فقال: لكم تُسُعٌ فهل يقبل منه ما يعين لكونه مرجع الحبس للجامع وإن صدقوه فيما يعين ؟ فهل عليهم تباعة لأجل المرجع المذكور ؟ بينوا لنا الحكم في ذلك مأجورين.
فأجاب: إن جهل كل واحد من الفريقين النصف المحبس من غيره فإنه يوقف جميع الحوانيت حتى يصطلحا ولا يجبران على الصلح, والصلح في هذا غاية المقدور ويحلف من أتهم منهما أنه كتم معرفة ذلك, وهذا كله بعد اليأس من الوقوف على معرفة ذلك, وإن أقرَّ الذي كانت الحوانيت بيده بجزء معلوم للحبس لزمه إقراره في نفسه, وإن ورثه البنت في ذلك لثقته عندهم مضى ذلك حسبما عليهم ويحلف أن نصيب الحبس هو ما أقر به خاصة, ويبقى النزاع بين ورثة المحبس وورثة البنت,فإن الوراثة غير منحصرة في البنت, فهذا جواب عن بعض فصول المسألة والذي يخلص في القضية أنه لا يد من تقييد مقالة ورثة المحبس كلهم, أو ورثة ورثتهم أو ورثة الشريك الذي كانت الحوانيت بيده, هل تجاهلوا كلهم أو بعضهم دوزن بعض, وما حقق من الدعوى وما وقعت فيه تهمة من ذلك, وهل ثبت أصل المحبس دون قدره ببينة أو بإقرار من الورثة أو من بعضهم, فإذا تقيد هذا وما ينضاف إليه من موجبات الحكم يلوح لنا الجواب, ولكم الحكم إن شاء الله تعالى وبه التوفيق, وكتب مسلمًا عليكم مريد خير الدارين لكم عبد الله محمد بن موسى العبدوسي.
[بعد عقد الكراء في الحبس لا تقبل الزيادة إلا إذا تبين الغبن]
وسئل الفقيه أبو سالم اليزناسني عن أرض محبسة على مدرسة إلى نظر رجل يكريها بعد النداء عليها والإِشادة أياها على العادة في الأحباس, فنودي على هذه الأرض مع غيرها, ووقعت فيها المزايدة إلى أن وقفت على رجل
(1) في النسخة الخطية رقم 616 (وإنْ عَيَّنَ) .