47/7] بستين دينارًا؛ فأمضى له الناظر الكراء فيها, وشهد على إمضاء الناظر أحدُ الشاهدين المعينين للشهادة في الأحباس, وشرع المكتري في الحراثة, ثم بعد أيام قام رجل وذكر أنه كان له غرض في الزيادة في تلك الأرض ولم يعلم بإمضاء الكراء فيها, فزاد فيها الثلث على العادة في قبول زيادة الثلث في الأحباس, وشهد على الذي زاد شاهدان بالزيادة المذكورة, ثم إن الرجلين المذكورين حرثا الأرض المذكورة, فلما آن وقت دفع الكراء طلب المكتري الأول بتسعين دينارًا التي التزم بها المكتري الأخير فامتنع من أدائها, وقال: إنما التزمت ستين دينارًا فشهد عليه شاهد واحد عدل بأنه التزم تلك الزيادة, وحرث مع صاحبه من حساب تسعين دينارًا, وأنكر ما شهد عليه به ولم يشهد عليه بذلك غيره, فهل يحلف على نَفْي شهادته ويعطي من حساب التسعين دينارًا إذ ليس ثم من يحلف مع الشاهد أو يقضي بشهادة هذا الشاهد وحده, أو يعطي كراء المثل ؟ وهل يعطي هذا الذي زاد التسعين دينارًا كاملة إلا ما ينوب ما حرثه صاحبه في تلك الأيام من هذه الزيادة لأجل ما شهد عليه به من تسعين دينارًا ؟ أو إنما يعطي من التسعين دينارًا ما ينوب ما حرثه من الأرض المذكورة ؟ وهل يجوز هذا العقد اليوم في أكرية ربه الأحباس وذلك أنه ينادى على الربع ويكرى مشافهة على قبول زيادة الثلث فيسكن المكتري مدة ثم يزاد عليه الثلث فإن زاد هو وإلا أخرج أو لا يجوز ذلك لما في هذا الكراء من الغرر إذ لا يدري هذا المكتري ما يقد عليه ؟ بينوا لنا ذلك مأجورين مشكورين.