الصفحة 3563 من 6465

فأجاب: اما استيجار الماء المذكور فيجوز بشروط ألا يكون على حيطان المسجد ضرر من إجرائه بالموضع المذكور, فإنه قد تسري ندواته حالًا واستقبالًا إليها, وان يكون ذلك في فضلة يستغي عنها المسجد حالًا واستقبالًا كالفيض المستغنى عنه, وأن تكون تلك الفضلة الرفاضات [1] التي تحتهم هنالك أو نتن الأقدار وأن يكون القدر الذي يستأجر معلوما قدره, مقدرًا بالقادوس الفخذي أو القصبي أو غيرهما بحيث لا يزيد ولا ينقص, وأما إن كان ينقص تارة ويزيد أخرى بكثرة المتوضئين والمغتسلين وقلتهم, فلا يجوز استيجاره, وأن يثبت السداد في الثمن إلى المدة المستأجر إليها, فإن ثبت ذلك كله عندكم بواجبه فأجروه وانفذوه, ولا يجوز أن يشترط عليهم أنه مهما احتاج إلى الرم والإصلاح أصلحوه من أموالهم, لأن ذلك مجهول إلا أن يتبرعوا بذلك بعد انعقاد الاستيجار من غير شرط ولا فهم, فيجوز ذلك ويلزمهم ما داموا أحياء فإن ماتوا لم يلزم ذلك تركتهم لأنها هبة لمن تقبض, وأما العرصة المستأجرة فلا شيء لربها فيها لتحبيسه إياها, ويؤخذ بجزاء ما بقي من مدة استيجارها, ولا يسقطه عنه تحبيسها إلا أن يثبت أنه قال حين عقد التحبيس فيها أنا إنما أحبسها ليسقط عني جزاؤها, فحينئذ يبطل الحبس

[54/7] ويطالب بجزاء ما بقي من مدتها ولا يجوز تحبيسها بهذا الشرط وإن رضي الناظر فيه بذلك, وبالله سبحانه التوفيق.

[إذا بعدت التهمة فلا تتوجه بها يمين]

(1) كذا في المطبوع الحجري, وفي إحدىالنسخ الخطية (ترفع المرحاضات) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت