الصفحة 3564 من 6465

وسئل عمن هلك وترك زوجه وعاصبا وأوصى بثلث متخلفة, ثم إن الزوجة والعاصب اقتسما تركة موروثهم وكان الموصَى له بالثلث غائبا, ثم قدم واستظهر بثلثه وطلبه فلم يجد شيئًا, وكان الهالك المذكور خلف عرصة وفدانًا ودارًا, ثم إن الموصى له باع ثلثه في العرصة والفدان وسكن في الدار وبعد ذلك بمدة من نحو ثلاثة أعوام أو أزيد استظهر برسم وصية أخرى بالعرصة والفدان المذكورين للمسجد, فطلب الناظر بالمسجد من الموصى له ما خلفه الهالك المذكور فأنكر أن يكون ترك بيده شيئًا عدا ما ذكر من الأملاك (لأنه كان غائبًا) [1] حين وفاة الهالك فلزمه اليمين فقال: أحلفها وأراد الناظر أن يحلف زوجته وهي غير وارثة, فهل تلزمها اليمين أم لا ؟ وطلبه أيضًا الناظر المذكور في كراء ما سكن في الدار المذكورة من حين استظهر برسم الوصية, بينوا لنا الحكم في ذلك.

فأجاب: عن الناظر المذكور عن حقق على المرأة المذكورة أنها تحصل بيدها من تركة الهالك شيء لزمتها اليمين, وكذلك إن اتهمت وكانت ممن يظن بها ذلك, وإن كان لا يظن بها ذلك لبعدها عن ملابسة الهالك وتركته فلا يمين عليها لبعد التهمة, ويلزم الموصى له كراء مناب الحبس من وقت انتفاعه لا من وقت ظهور الرسم, وليس هذا بمنزلة من استحق من يده مِلْكٌ بالحباسة ولم يعلم بها أنه لا يرجع عليه بالغلة على قول ابن القاسم وبه مضى العمل وبالله سبحانه التوفيق.

[من استحق من يده بحبس لا يرد الغلة إلا أن يكون عالمًا]

(1) هنا بياض في المطبوع والإصلاح من النسخة الخطية رقم 616 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت