الصفحة 3566 من 6465

56/7] الناس به ثم إن بعض أهل الديار والمجاورين للمسجد المذكور ياتون للجب المذكور ويحملون منه الماء في اوانيهم بالدلو والحبل والمشترى من مال الحبس, فهل يجوز ذلك لهم أم يمنعون منه ؟ وإن منعوا وساقوا دلوهم وحبلهم, فهل لهم ذلك أم هي تباعة في ذمتهم أم هذا ضرر قليل ؟ لكن الحبس يتضرر بشراء الدلو والحبل وربما يقع في الجب, وما حكم من كسر آنية من أواني الوضوء ؟ بين لنا الحكم في هذه المسألة.

فأجاب: بأن ماء الجب المذكور إنما هو خاص بالمسجد المذكور فيستعمل فيها حبس خاصة, ولا يجوز لأحد ان يسقي منه ليحمله إلى منزله لا بدلوه وحبله, ولا بدلو المسجد وحيله, ومن استقى بماء المسجد بذلك فعليه كراء المثل بقدر انتفاعه بها, ومن لم يغرم ذلك كان تباعه في ذمته, ومن أسقط الدلو والحبل فيه عليه رفعه واستخراجه, فإن عجز عن ذلك غرم قيمته. وأما كسر آنية من أواني الوضوء المحبسة له فإن تعدى أو فرط كأن يكون رفعها ولم يتمكن من رفعها, أو رعها من موضع يضعف رفعها منه كشق يكون هناك فهو ضامن لقيمتها, وإن حبسها من موضع حبسها ولم يتعد ولم يفرط ولم يخوف [1] فلا ضمان عليه وبالله التوفيق.

[إذا خرب المسجد أين يصرف وقفه ؟]

وسئل عن مسجد قائم تعطلت منعته وخرب ما حوله من الدور لمن يصرف وقفه المحبس عليه, والمسجد ما ترجى له عمارة في الوقت أصلًا, وربعه إما أرض أو جزاء لمن يكون, فهل للجامع الأعظم أو لأقرب المساجد إليه أو يبقى موقوفًا ؟.

فأجاب: أما المسجد المذكور فإن احتاج إلى بناء يقام به رسمه, وتبقى عليه به حرمة المسجد مخافة دثوره فإنه يُبْنَى من غلة أحباسه, وما فضل من ذلك فقيل يصرف إلى أقرب المساجد إليه, وقيل إلى أحوجها وإن بعد, وبه أفتي.

[57/7] [دار وضوء تعطلت هل تتخذ فندقًا ؟]

(1) كذا في المخطوط والمطبوع. ولعل الصواب (يعتف) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت