الصفحة 3568 من 6465

فأجاب: أما التحبيس في الأملاك فقد نفذ ولا سبيل إلى نقصه ولايلتفت إلى قول المدعي المذكور إنما رضيت بالتحبيس على وجه الحياء إلى آخره [1] وليس له رجوع فيما كان ملكًا له ولا في بعضه بالبيع ولا بغيره ولو تقلد الآن أن ذلك كان شركًا ما لزم ذلك في الحبس.

[من حبَّس فرسًا للجهاد فليس عليه علفه]

وسئل عبد الحميد الصائغ عمن حبس فرسًا للجهاد على من يكون علفه.

فأجاب: لا يلزم المحبس علفه إلا أن يشاء ويخير المحبس عليه, فأما علفه وأما رجع ملكًا لمحبسه, إن عين المحبس عليه ولم يبتله حبسًا, وإن بتله في السيل أخذ من الذي دفع إليه إن لم يلتزم علفه ودفع لغيره ممن يلتزم علفه ليجاهد عليه.

[من حبس على ولده الصغير قاعة مرحاض]

وسئل عمن حبس على ولد صغير قاعة مرحاض بيت تجمع فيه العذرة ثم توفي الأب ورشد الولد هل يصلح الحبس أم لا ؟

فأجاب: إذا تم الحبس والصدقة بالقبض من الأب والحيازة مضى ذلك للابن, وإن لم يحز الابن حتى مات الأب بطل الحبس وصارت ملكًا وتجب فيه الشفعة, هذا الأظهر في مسألتك.

[عدم جواز جبر الناس على كراء الحبس]

وسئل الإمام ابن عرفة رحمه الله عن حوانيت ببلد محبسة على سورها والحوانيت المذكورة لها أمد خالية من السكنى والسور المذكور قليل الخراج

[59/7] محتاج إلى الإصلاح, فهل يسوغ جبر الناس على السكنى بحوانيت السور المذكور لما في ذلك من المصلحة للسور المذكور وتعود المنفعة في ذلك على أهل البلد المذكور مع أن ذلك مضرة على أهل الحوانيت المملوكة وعلى غيرهم من أرباب الحرف والتجار أي لما يؤدي إليه ذلك من السبب في قواهم والخوف عليهم ؟.

فأجاب: لا يجوز جبر الناس على السكنى في الحوانيت المذكورة بوجه والله تعالى أعلم.

[لا يجوز تملك صخور المسجد ولا الأحباس المخربة]

(1) هنا بياض في المطبوع. والإكمال من المخطوط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت