الصفحة 3569 من 6465

وسئل اللخمي عمن أخذ صخور مسجد فضلت من بنائه وجدت في أساسه القديم وبناها في سور قصر, وزعم فاعل ذلك أنه أفتى بذلك وهو مجهول, هل يعمل على ذلك أم لا ؟ وهم يزعمون أن المسجد بني بصخوره التي وجدت في أصله, وفصلت منه صخور بالطين والطوب والعمد جعلت في أركانه ومواضع منه, هل يسوغ لأهل القصر البناء بفضله لا مخزن هذا المسجد أم لا ؟

فأجاب: ما ذكرت من أخذ صخور المسجد لتملك فهذا لا يصح ولا يسلم لهم ذلك, والخلاف عندنا فيما خرب من الحباس هل يجعل في مثله, وأما تملكه فلا, وكيف يعاد بالطوب ويترك الصخر, وهذا تغيير للحبس فلا يمكنون من ذلك, ولا يسلم لهم ما ادعوه.

[يهودي حبس على عقبه, وجعل المرجع لفقراء المسلمين]

وسئل ابن سهل عن يهودي حبس على ابنته عقارًا وعلى عقبها فإذا انقرضوا رجع حبسًا على مساكين المسلمين يلونه في العقد, فاحتاز ذلك لابنته كما يحوز الأباء لمن يولون عليه من الأبناء حتى تبلغ مبلغ الحوز لنفسها ثم إن رجلًا له جاه أو سلطان أجبر المحبس على أن يبيع نصف الحبس

[60/7] الموصوف فباعه وبقي بيده, ثم قام الآن المحبس او المحبس عليه وسألوا عن هذه المسألة.

فأجاب: نقض البيع واجب, ورد المبيع إلى الحبس لازم للمرجع الذي فيه ولو لم يجب لموجب نقضه إن ثبت الإكراه على البيع, لأن بيع المكره لا يلزم ولا يجوز, وما رواه أصبغ عن ابن القاسم في التجارة لأرض الحرب أصل لما أفنيت به, ولا يجوز لأحباسهم التي يحبسونها على وجه التقرب إلا ما يجوز للمسلمين في أحباسهم, وعن أصبغ لا يجوز للمسلم أن يشتريه, ولا يمنعوا من بيعها, وفي الاستحقاق من النوادر فيما حبس من أحباس الكتابيين والمسلمين وبنى فيها منافعة أنه ينقض فيه البيع, ويومر الباني بقلع بنائه ويذهب به, قال ابن القاسم وسحنون: من أقر بمال في يده أنه محبس على مسجد أو على المساكين فإنه ينفذ على ما أقر به.

[من حبس بستانًا واستثنى لنفسه ربع غلته إلى أن يموت]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت