فهرس الكتاب
62/7] عليها في البيان وفي العتبية, إذا قال حبس حياتك, أو مدة عمرك, وعن ابن رشد أنها ظاهر المدونة. ورأيت الطرطوشي عدل على ذلك في كتاب الحبس في تعليقته وذلك خلاف ما ذهب إليه ابن المواز واللخمي وابن حارث وهى من مسائل ابن زرب, والاعتراض الذي اعترضه الشيخ على ابن المواز كذلك اعترضه التونسي والشيخ أبو الحسن.
[إذا خربت القرية ولمسجدها أين تصرف؟]
وسئل الفقيه أبو العباس القباب رحمه الله عن قرية خلت من أهلها وفيها مسجد له أحباس, هل يجوز أن يصرف عليه ذلك الحبس أو انقاض ذلك المسجد يصلح به مسجد آخر أم لا ؟
فأجاب: أما أحباس القرية الخالية فإن كان ترتجي عمارتها لم ينقل شيء من حبسها التي يعلم أنها إذا عمرت احتاجت إليه, فأما ما يعلم أنه لا يحتاج إليه ولو عمرت وما لم ترج عمارتها فقيل يجوز نقله إلى مسجد آخر, وقيل بمنعه ويترك حتى يُعمر والقول الأول أشهر.
[إذا مات بعض المحبس عليهم - بعد بُدُوِّ صلاح التمر- فنصيبه للورثة]
وسئل ابن حماد عن امرأة حبست جنة على ابنة ةابن لها سهم للإِبنة وسهمان للذكر, وشرطت أن من مات منهما من غير عقب رجع نصيبه على صاحبه, فماتت الإبنة عن غير عقب وتركت زوجها وأخاها وفي الجنة ثمر بَدَا صلاحه, فقال الابن العقب راجع إليَّ كالأصل, وقال ورثة الابنة إنه يورث عنها.
فأجاب: اختلف قول مالك في الحبس هل زال ملك المحبس عنه أم لا ؟ فمن قال علة مالك ربه وإنما خرجت منافعه لظاهر قوله - صلى الله عليه وسلم - لعمر:"احبِس الأصلَ وَسَبِّل الثَّمْرَةَ" [1] . فعلى هذا الغلة إذا لم يقسمها المحبس عليهم لم تورث عن أحد منهم وكانت لمن أدركه قسمها وهو حي, فلهذا قال
(1) في نهاية ابن الأثير: حَبِّس الأصل وسبَّل الثمرة.