فهرس الكتاب
63/7] مالك في رواية ابن عبد الحكم في الحائط المحبس على جماعة معينين: إن الزكاة في ثمرة الحائط وإن لم تخرج جميعًا إل خمسة أوسق, قال أبو الفرج إن الحبس على ملك ربه وعليه يزكى, وعن مالك الحبس خارج عن ملك ربه إلى الله تعالى والمنفعة للمحبس عليه, فعلى هذا الغلة المسئول عنها للمحبس عليهم, فمن مات منهم فحظه موروث عنه لورثته, وهي رواية ابن القاسم فيمن حبس حائطًا على قوم بأعيانهم فأثمر الحائط الزكاة على من بلغت حصته من الثمر ما فيه الزكاة, قال تعالى: { خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً } الآية. ولا تؤخذ من أحد إلا من يملك الملك التام, والصواب كون الغلة موؤوثة عن أهل الحبس إذا مات وفيه ثمرة ويكون موروثه على فرائض الله انتهى.
قيل: أصلها في آخر الحبس من حبس ثمرة حائطه على رجل بعينه حياته فكان يغتلها ثم مات المعطى له وفيه حبس ثمرة قد طابت فهي لورثته, وإن لم تطب فهي لرب الحائط كما قال مالك فيمن حبس حائطًا على قوم معينين فكانوا يلونه ويسقونه فمات أحدهم بعد طيب الثمرة فنصيبه لورثته, وإن بدت ولم تطب فجميع الثمرة لبقية أصحابه يتقوون بها على العمل, ثم ساق المسألة وذكر الخلاف فيها فانظرها.
[أرض المساكين التي يعمرها مسكين لا يختص بغلتها]
وسئل السيوري عن أرض تعرف للمساكين وهي دائرة بين الجنات, فعمرها رجل فمنعها من غيره, وقال إنه من المساكين يختص بها دون غيره من المساكين لكي يعطيهم الكراء وتحل له.
فأجاب: غلتها للمساكين, قيل يؤخذ منه غرس في أرض حبس وأراد أن يستبد بذلك فلا يكون له ذلك, ونزلت وقال إنما فعل ذلك ليأكل هو وغيره ممن شركه في الجلوس عند الشيخ الصالح أبي سعيد الباجي فلا يملكها وتكون كما قال, لأنه قصد كونه من كون غيره في الغرس المذكور.
[64/7] [معاوضة عامر الحبس ممنوعة إلا للضرورة]