فهرس الكتاب
وسئل ابن عرفة رحمه الله عن غرفة محبسة على مسجد بعضها فوق ظهره وتتصل بدار مملوكة, وربما سكن هذه الغرفة بعض الظلمة ويبقى فيها الزمن الطويل بغير كراء. وربما زالت يده عنها فتكرى للرعية فأراد صاحب الدار أن يعوض عن الغرفة بقواديس من ماء مأمون, لا يغور لا شتاء ولا صيف وهو أنفع, لأنه إذا أزيل ما عليه من الخراج بقي قدر ما ينتفع به في الغرفة أو أكثر, وإن لم يطلبه الخراج فهو خير كثير, والغرفة ربما سقط بعضها أو كلها, وربما سكنها من لا يؤدي فيها شيئًا كما هو الواقع مع ما يتخوف على الجار من أذى من سكنها وكذلك إذا عوضها [1] حانوتا بفائدة الغرفة أو أكثر, والماء والحوانيت ثمنه مثل ثمن الغرفة أو أكثر, فهل يسوغ هذا التعويض أم لا ؟ مع أن ما جرت به العادة أنه بمنزلة الظلمة ينقض ثمنه حبسًا كان أو ملكًا.
فأجاب: لا يعاوض عن الغرفة وتبقى حبسًا على حالها.س
وأجاب اللخميعن نحو هذا السؤال بخطه إذا تقدم الغصب لهذه الغرفة وتعذرت منفعتها ويخشى من عودة الغصب فيها وكان يدخل على من له هناك شركة مضرة عوض به على صفة يرى أنه لا بخس فيها على المسجد, وإن كان لا يخشى مثل ذلك إلا نادرًا فلا يعرض للحبس ويبقى على حاله.
[حبس الحصن الذي استولى عليه العدو ويصرف في مصالح أخرى]
وسئل ابن زرب عن رجل حبس حبسًا وشرط أن ينفذ عنه في مصالح حصن من حصون المسلمين في وجوه ذكرها فتغلب العدو على ذلك الحصن.
فأجاب: تنفذ الغلة في الحصن غيره في تلك الوجوه.
[لا يستصبح بما فضل عن زيت مسجد في غيره]
وسئل ابن حبيب عن رجل يوصي في مرضه بزيت زيتون له لمسجد
[65/7] سماه ليس في القرية غيره, ثم تبنى في القرية مساجد غير ذلك المسجد, ويكثر الزيت فلا يكون في ذلك المسجد له محمل وتفضل منه فضلة هل تنفق تلك الفضلة في غيرها من المساجد؟.
(1) هنا بياض في النسخة المطبوعة على الحجر, والاصلاح من النسختين الخطيتين.