الصفحة 3575 من 6465

فأجاب: لا يصرف من هذا المسجد إلى غير من ذلك الزيت شيء, ويُشتَرَى بفضلته حصر للمسجد ويرم به ما وهي في ذلك المسجد, فإن فضل منه فضلة بعد إشراء الحصر وإصلاح ما وهي من المسجد أصلح به ما سواه من المساجد.

[من أوصى ببناء مسجد في موضع فلم يمت حتى بناء غيره]

وسئل ابن زرب عن رجل أوصى ببنيان مسجد في موضع ثم إنه بني المسجد في ذلك الموضع فبقيت وصيته إلى أن مات.

فأجاب بقوله: ما حضرني حتى الساعة فيها جواب, واختلف فيها أصحابه.

[عدم قبول تحبيس اليهود على مساجد المسلمين]

وسئل أبو عمران القطان عن يهودي حبس دارًا على مسجد بقرطبة.

فأجاب: لا يجوز, وخرج ذلك من المدونة في كتاب الجهاد, حين ذكر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - (إِنَّا لاَ نَسْتَعِينُ بمُشْرِكٍ) ثم باعه, فقال: روي عيسى عن ابن القاسم فيما باعه الأسقف من أرض الكنيسة أن ذلك له جائز إذا كانوا يؤدُّون ما عليهم من الجزية, ولعل من أشار باجازة بيع حبس الكفار ورأى فسخ البيع في ذلك إنما ذهب إلى رواية أصبغ عن ابن القاسم فيما باعه الأسقف من أرض الكنائس وأحباسها أن ذلك لا يجوز شراؤه لمسلم, فإنما ذلك لأن البائع هو غير المحبس فصار من باب التظالم, وقال أصبغ في ذلك: إن حاكم المسلمين لا يحكم في منع بيع ذلك ولا رده إن بيع ولا إنفاذ حبسه ولا جوازه ولا يسعه ذلك, وحسبك بيانًا أن العتق أعظم حرمة من هذا, وأن النصراني إذا أعتق عبده النصراني ولم يبن عنه ولا خرج عن ملكه حتى أسلم العبد وأراد

[66/7] بيعه كان ذلك لهولم يمنع منه, والذي في هذه المسألة ألا يجوز شيء من تحبيس اليهودي. والله عز وجل يقول: { وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ } .

[الأخ للأب أقرب من الأخ للأم. ومن لم يؤمن على سكنى الحبس يخرج منه]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت