الصفحة 3576 من 6465

وسئل بعض فقهاء قرطبة عن رجل تصدق على ولده بأرض وشجر من ماله محبس عليه, فإن مات الابن رجعت هذه الصدقة إلى أقرب الناس بالابن مطلقًا غير محبس وإن الابن توفي فخلف أخًا لأب وأخوين لأم ولم يكن له عقب كيف يقسم ذلك بينهم ؟.

فأجاب: الأخ للأب أقرب للمتصدق عليه من الأخوين للأم, إذا يجمعهما جد النسب وإليه ترجع هذه الصدقة بالشرط الذي شرطه المتصدق, ورجع إلى القاضي ابن زرب أن أبا الوليد بن عبد الله هدم قصبة كانت في داره والدار محبسة وباع بعض أنقاضها فأمر باخراجه منها وتسمرها عليه, ثم رغب إلى القاضي أن يعود إلى الدار ويوضع النقض في بيت يبني عليه من لم يؤمن على سكنى الحبس يخرج منه أن يغطي سقف المجلس الذي كان تحت القصبة, فقال القاضي لبعض جلسائه: ما ترى في هذا ؟ فقلت له: لا يبني شيء من هذا على يده أبدًا لأنه شديد السفه, والذي أرى أن يباع من النقض بعضه وينفق من ثمنه في بنيان المجلس ويدخل باقي النقض في البنيان, ثم كذلك يباح له الدار. فقال لي: هذا أحسن, أبعْدَ هذا ؟ فقال له جماعة من أهل المجلس أو ليس هذا من بيع الحبس ؟ فقال أو لستم تسمعون ما يقول ؟ إنه إن لم يؤخذ هذا المأخذ لم يبقى على يد الذي هدمه هذا من بيع الحبس هذا صلاح له, قال له الفقيه أبو علي الصفار: رأيت مساجد بيع حصرها, وقد بلغني أن مسجدًا من المساجد بيع منه حصير بخمسة وثلاثين دينارًا, فقال إذا كان يستغني عنها فما ببيعها بأس, قيل كذلك ما يلي من النقض واستغني عنه, قال نعم بيع ذلك جائز.

[67/7] [يجب العمل بالرسم الأصلي للتحبيس]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت