فهرس الكتاب
68/7] يقتضيه رسم التحبيس, والجواب عن ذلك أنه إنما يعمل على ما يقتضبه رسم التحبيس, لأنه الأصل المرجع إليه المعول عليه, وإنما أضطر إلى الاسترعاء لما عدم رسم التحبيس, وكان كانه نائب منابه وعوض منه, فمنذ وجد الأصل لا معنى لغيره, وهذا فيما يتعارض فيه الرسمان من صفة التحبيس والمحبس عليه, وأما ما انفرد به رسم الاسترعاء من الفصول التي لا تنافي رسم التحبيس, فيجب أن يعمل بها لثبوتها بشهادة العدول وتسجيل القضاة بصحتها مع عدم المعارض لها. المسألة الثانية هل يجب على القوم الذين استحقت الأملاك المحبسة من أيديهم غرم غلتها أو لا يجب؟ وهذا هو المقصود من السؤال فيجب أب يبسط فيه المقال, فإنه يحتاج إلى تمهيد أصول وتحرير فصول, وذلك أن من استحق من يده شيء فهل تجب عليه غلته وخراجه أم لا ؟ ينبغي ذلك على أصلين: الأول أنه من وجب عليه الضمان سقط عنه الخراج لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ"وإن لم يجب عليه الضمان وجب عليه الخراج عملًا بمفهوم الحديث. الأصل الثاني أن من وضع يده بشبهة فلا خراج عليه, ومن وضعه بغير شبهة فعليه الخراج.