الصفحة 3579 من 6465

وتتفرع على هذين الأصلين فروع كثيرة فحيثما اقتضى الأصلان معا غرم الخراج اتفق العلماء على غرمه, وحيثما اقتضى الأصلان معا سقوط الخراج اتفق العلماء على سقوطه, وحيثما تعارض الأصلان اختلف العلماء, فإذا تقرر هذا فنقول: إن من كان بيده ملك على وجه التحبيس ثم ظهر من هو أحق بالتحبيس منه فاستحقه من يده فاختلف العلماء فيه على ثلاثة أقوال في المذهب: أحدها أنه لا غُرم عليه لما استغله في الأملاك من الغلات ولاَ خراج عليه في ذلك, وهذه رواية ابن القاسم عن مالك بناء على الأصل الثاني, لأن المستغل إنما استغل بشبهة, والقول الثاني أنه عليه غرم كل ما استغل وانتفع به, وهذه رواية على بن زياد عن مالك بناء على الأصل الأول, لأن هذا المستحق من يده غير ضامن فيجب عليه الخراج, والقول الثالث أنه يجب عليه ما استغل من الغلات ولا يجب عليه الغرم إن سكن ولم يستغل, وهذا قول ابن القاسم في غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت