الصفحة 3582 من 6465

وسئل عياض عن جماعة بقرية من البادية التزمت إمامًا بأجرة معلومة إلى أمد معلوم, وفي الجماعة المذكورة من له بقر وغنم وأولاد يطلبون بالغنم المذكور المواضع الخصبة فلا يأوون إلى القرية إلا في بعض الأيام, غير أن معاشهم ودورهم بالقرية المذكورة, ولوازمهم قائمة عليهم من عشورهم وفطرة ومغرموسلطان وغير ذلك, فلما افترضت الجماعة المذكورة أجرة الإمام افترضت على المتصرفين مع الكسب المذكور فامتنعوا من ذلك وقالوا لا نغرم معكم فإنّا لا نحضر معكم الصلاة خلف الإمام إلا غبًا, فقالت الجماعة المذكورة: فكيف لا تغرمون معنا وعليكم إقامة الشريعة كما علينا ودوركم مع

[71/7] دورنا هل ترى أعزك الله أن الإجارة لازمة لهم أم لا ؟

فأجاب: إقامة شرائع الإسلام واجبة عليهم وعلى قرية إقامة المسجد والجماعة, فإن كان الحضور فيهم من يقوم بذلك وجب عليهم وإلا فعلى الباقين ذلك, وإن كان يغيبون الحضور في المسجد.

[حكم المقاصير التي أحدثها الأمراء في المساجد]

وسئل بعض العلماء المتأخرين على رجل يسكطن قرية زمعاشه في غيرها من القرى ويرجع إلى هذه القرية يومًا بين أيام كثيرة, هل عليه من أجرة الإمام شيء ؟ وإن وجبت عليه فهل هو فيها كغيره ؟.

فأجاب: هي عليه كما هي على غيره, وهي على الرؤوس لا على الأموال [1] فيه دون الناس والجامع ضيق وقد مضت عليه أعصار لم يفعله قط غيره فأضر فعله بالمصلين وغير شكل الجامع, بين لنا الجواب فيه إن رفع ذلك إلى الحاكم واثبتوا عنده الضرر بهم في صلاتهم والتضييق عليهم وتغيير الجامع وفعله كذلك استعلاء عن الناس وكبرا. توجر على إقامة الحق إن شاء الله.

(1) هنا بياض نحو سطرين اتفقت عليه النسخ الخطية والمطبوعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت