فهرس الكتاب
فأجاب: أحباس أهل الذمة لا حرمة لها, فإذا كان محبسها حيًا وأراد الرجوع فيها لم يعرض له, وإن كانت هذه الأحباس قديمة وهي بأيدي أهل الذمة لم يتعرضوا فيها وإذا كان الناظر للمسلمين قد رأى في مسألتك عند إجلاء أهل الذمة عن موضع كنيستهم ردها مسجدًا فمن أحسن النظر, إذ لا بد للمسلمين النازلين مكان أهل الذمة المجلين عنها من مسجد يقيمون فيه صلاتهم وللإِمَام بناؤه لهم [1] فأولى أن يجعل ذلك من هذه الكنيسة ويحولها مسجدًا, إذ هي وأحباسها عند إجلاء أهلها عنها لبيت المال لارتفاع أيدي النصارى عنها, إذ لا تعلق لهم بملكها بوجه, إلا أن يكون محبس الكنيسة أو شيء من أحباسها حيًا فله الرجوع في ماله وبيعه ونقض حبسه لا يتعرض له
(1) هنا بياض اتفقت عليه جل النسخ والإكمال من نسخة رقم 616 .