فهرس الكتاب
76/7] وأجاب ابن الحاج تأملت السؤال, وإذا كان بيع الشريك وحده يقل الثمن في حصته ويكثره فيها إذا باعها مع سائر اشراكه فلهم أن يجبروه على البيع, فإذا أنفذ بيعهم فالشفعة للمحبس إذا كان مرجع الحبس إليه, وإن لم يكن مرجعه إليه فلا شفعة له إلا أن يريد المحبس إذا كان مرجع الحبس إليه, وإن لم يكن مرجعه إليه فلا شفعة له إلا أن يريد المحبس عليهم أن يلحقوا ذلك بالحبس فذلك لهم إن شاء الله, والله الموفق للصواب.
وأجاب محمد بن داوود: إذ كان الملك مما ينقسم من غير ضرر على بعض أهل الأنصباء قسم بينهم, فما صار للحبس كان على ما وضعه المحبس, وما صار لبقية الشركاء صنع كل واحد منهم في نصيبه بعد القسم ما شاء, من بيع أو إمساك وغير ذلك. وإن كان ذلك مما لا ينقسم إلا بضرر على الشركاء, والضرر عند ابن القاسم أن يصير في حظ أقل ما لا ينتفع به أولًا كبير منفعة فيه فيباع جميع الملك, فما صار للحبس من الثمن في حصته اشترى به ما يكون حبسًا في مثل ما جعله فيه المحبس من أشراكه أو شريكه, وما صار لشركائه من الثمن قسم بينهم على قدر حصصهم, والله ولي التوفيق.
وأجاب محمد بن إسماعيل أيضًا: قال ابن الماجشون رحمه الله: ومن حبس شقصًا شائعًا من دار أو حائط وبعض الشركاء غيب, وطلب من حضر منهم القسم أو البيع فليكتب القاضي إلى الغائب ليوكل وإن بعد قاسم عليه من حضر, فما وقع للحبس كان حبسًا, وما كان لا ينقسم بيع, فما وقع للحبس اشترى به مثل ذلك يكون حبساص والله أسأل التوفيق برحمته.
[من جعل لبن بقرته للمساكين ثم أمر إلى غيرهم]
وسئل بعض فقهاء الأندلس عمن جعل لبن بقرته للمساكين وانتفع بها المساكين سنين, ثم أمر ببقرته عند موته للسبي.