فهرس الكتاب
فأجاب أما المسألة الأولى فكل ما ثبت أنه من حق الحبس بإقرار الرجل المذكور به على نفسه أو ببينة تقود عليه فيلزمه كراء المثل بالغًا ما بلغ, لكن إن ثبتت له أنه كان فيه زبل ببينة تقوم على مقداره وكان لا يمكن الانتفاع بالأرض
[78/7] إلا بإزالته, وأثبت المنتفع المذكور أنه أزاله فإنه يحاسب بقيمة إزالته فيما لزمه من كراء المثل, وما عينه للحبس كان حبسًا, وما أنكره واتهم في اقتطاعه أحلف على ذلك فإن امتنع من إعطاء ما وجب عليه من ذلك كان فاسقًا مجروح الشهادة والإمامة والأمانة, ويجبر على إعطائه إن قدر على جبره. وأما الثانية فالقول قوله في مقدار ما عين للحبس مع يمينه, وكراء المثل لازم له في ماله في مقدار المدة التي مضت بعد مدة موروثه, ولازم لموروثه في تركته في المدة التي مضت في حيازته, اللهم إلا أن يقال إن الناظر المتقدم أقاله من الكراء ومكنه الآخر من الموضع المذكور, ولم يثبت عليه انتفاع به بعد الإقالة, فحينئذ يسقط عنه الكراء من حينئذ, وإلا فالكراء لازم له, لأنه باق في حوزه وخلف حائطه, وتثبتوا في المسألة, فإنها كتبت صحبة هذا على خلاف ما كتبتم, الله سبحانه أعلم, وبه التوفيق.
[يجوز أن يحدث في الحبس ما فيه منفعة]