فهرس الكتاب
وسئل عن دار محبسة على مسجد وهي خربة, وأراد رجل ان يحدث فيها مطمورتين للزرع ويعطي من عنده إجازة حفرهما ويكريهما, وهذه منفعة للدار والمسجد, فهل يجوز هذا ويقدم عليه ضرر على الدار المذكورة بوجه ؟ والتراب الذي يخرج منهما يحتاج إليه في الدار المذكورة بل بهما غبطة للدار ويزاد في كرائهما, فما أردنا أن يعمل فيها ذلك إلا بعد إذنكم ومطالعتكم وحكم الله تعالى في المسألة, وهل يكون مثل من بنى شيئًا في حبس وتوفي فإنه يلحق بالحبس ولا كلام للورثة, وإن كان مثل الغراف [1] كذا شيء له بال كما في كريم علمكم فهل هو من هذا القبيل أم لا ؟ بينوا لنا ذلك مأجورين والسلام عليكم ورحمة الله.
فأجاب: إذا ثبت لديكم أنه ليس على الدار المحبسة المذكورة ضرر في حفر المطمورتين لا بحيطانها ولا بغيرها لا حالًا ولا استقبالًا إذا ثبت به الكراء فيها على الوجه المذكور جائز, ولا يقال في هذا زيادة في الحبس بغير
[79/7] إذن محبسه فيمنع, ولا فيه أيضًا مخالفة للفظه ولا مناقضة لقصده, بل الذي يغلب على الظن حتى كاد يقطع به؛ أنه لو كان حيًا وعرض عليه هذا لرضيه واستحسنه وليست كمسألة المدونة في زيادة المحبس عليه في الحبس, وإنما هي مكن نمط آخر إلا أن عقد الكراء على الصفة المذكورة لا يجوز باعتباره آخر, وذلك أن الذي التزم أجرة حفرهما على أن يكريهما لا يدري مقدار أجرة الحفر ولا مقدار ما يكريان به, فإذا كان ذلك كله معلومًا جاز العقد وبالله التوفيق.
[هل يعطى الحبس في عمل الدرب ؟]
(1) وفي المخطوط (العشر أو شيء) .