الصفحة 3609 من 6465

وسئل عن نصف دار في الشركة مع الغير واقتسمت الدار ونقص من

[94/7] ثمنها بسبب ذلك شيء يسير, فذهب الذي له النصف المذكور في شركته إلى تعويض النصف المحبس لما ثبت أنه مما يخاف عليه التهدم والضياع بموضع غبيط ينعت قيمته على ما قوم به نصف الموضع, وشهد أن إمضاء المعاوضة سداد بين, وغبطة ظاهرة, وكنت وجدت جوابكم أبقاكم الله بتعويض الكرم والثمرات, فهل يلحق هذا بما أذنتم فيه من ذلك أم لا ؟

فأجاب: وقفت على مكتوبكم والحكم في ذلك جواز التعويض إذا ثبت الموجب, ويكون من مضمنه خوف التهدم والخراب من غير قائم عليه بالبناء والإصلاح, ومع قصور فائدة عن ذلك وعجزه عنه جملة, ليسارته وتفاهته التي قلت, وقد وقع من هذا تكرار كتب هذه المسألة في مواضع على جهة النسيان, وكثيرًا ما وقع من هذا المعنى في مواضع من الكتاب.

[عدم جواز تعدد الأئمة في مسجد واحد]

وسئل عمن حبس دارًا وجنة على مسجد, والدار يخاف عليها السقوط والجنة لا يفي فائدها بمغرمها فأبى ناظر الحبس من قبول ذلك, فهل يسوغ تعويضها بما هو انفع مما يكون له فائدة أم لا ؟

فأجاب: يثبت عند القاضي أن الحبس المذكور قد عدمت فائدته وتعذرت منفعته وأن تعويضه وتعويض غيره منه من النظر والمصلحة ويباع بأمر القاضي وتسويقه على القول بجوازه, ويكون بيعه بالسداد ويشترى بثمنه ما يصلح للحبس, ويحبس عوضًا من المبيع, وإن عقدت فيه معاوضة بما يكون حبسًا فهو أحسن من بيعه بالثمن. (وقال الشيخ الفقيه المشارك الحافظ) [1] أبو عبد محمد بن أحمد بن وضاح في الجزء الذي وضعه في مسألة أجرة الإمام على الصلاة, ومسألة إمامين في مسجد ما نصه: وأما ما سألت عنه - وفقني الله وإياكم - عن مسألة مسجد عليه أوقاف محبسة لتصرف فيما يحتاج إليه من استيجار إمام ومؤذن ووقيد وبسط وبنيان ما يحتاج إليه من احتاج,

(1) بياض في النسخة المطبوعة, والاصلاح من النسخة الخطية رقم 616 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت