فهرس الكتاب
99/7] وجعفر بن أبي طالب وعبد الله بن أبي رواحة رضي الله عنهم أجمعين في غزوة مؤته وقوله عليه الصلاة والسلام إن أصيب فلان ففلان, وإن أصيب ففلان فأصيب الجميع, وأخذ الراية خالد بن الوليد رضي الله عنهم فحكم النبي - صلى الله عليه وسلم - في حال التوقع كحكمه في حال نزوله المتوقع, كذلك في مسألتنا ولا يلزم لكون أحدهم بعد ذهاب الثاني أن لا يكون الإمام في الجمعة إلا عند وجود عذر الأول, لأن المؤمر عليهم أو سواه لما في ذلك من التخليط المذموم والتشتيت ودواعي الهلاك وضد المقتضى لأن مقتضاهما الاتباع إلى غرض واحد وعدم الاختلاف عليهما, وذلك لا يكون موجودًا ولا مُتأتيًا وقوعه, لا مع واحد فبانت المنزلتان وظهر القصدان وصح ما ذكرناه إن شاء الله تعالى, والله الموفق إلى الصواب بعزته.
[الصهاريج الموقوفة للشرب لا يتوضأ بمائها, وإن وقف للانتفاع بها جاز]
وسئل عن الدين بما نصه ما يقول سيد في الصهاريج التي بنيت للسبيل هل يجوز التوضؤ بمائها أم لا ؟ وهل يجوز جعل النشا في الثياب أم يكره ؟
فأجاب: أم التطهر بماء الصهريج فإن وقفت للشرب لم يتوضأ بمائها, وإن وقفت للانتفاع جاز الوضوء وغيره, وإن شك في ذلك جاز استعمال القدر المتيقن وينبغي أن يجتنب الوضوء منه للشك. وأما اتخاذ النشا في الثياب فالأولى اجتنابه, ولا يحرم, لأنه استعمال في مصلحة من غير استهانة بالطعام, والله أعلم وكتب عبد العزيز بن عبد السلام.
[التحبيس على إقامة ليلة المولد ليس بشروع]
وسئل الأستاذ أبو عبد الله الحفار عن رجل حبس أصل توت على ليلة مولد سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - ثم مات المحبس فأراد ولده أن يتملك أصل التوت المذكور فهل له ذلك أم لا ؟
فأجاب: وقفت على السؤال فوقه, وليلة المولد لم يكن السلف الصالح