الصفحة 3625 من 6465

وقسم لا يعلم فيها أنها حبس أو غير حبس أو يشك في ذلك, ولا دليل على أحد الأمرين فهو من المتشابهات التي من تركها سلم, ومن أخذها كان كالراعي حول الحمى يوشك أن يقع فيه, وأما مسألة خلط الأحباس بالأملاك للحاجة إلى الخلط فلا يخلو أن يترك هناك شواهد من أحجار كبار بين الموضعين حتى يحاز بسببه بالحبس على التحقيق, أو لا يترك له شيء فإن لم يكن شيء من ذلك فالخلط لا يحل, لأنه ذريعة إلى أندراس الحبس أو طول الزمان أو موت من يحوز أو تلف عقود التحبيس, وقد يؤدي إلى أن يدعي صاحب الملك المجاور بعض الحبس أو يقع النزاع في الحيازة بين الموضعين, وكل ما يؤدي إلى ذلك غير جائز, فخلط التخوم بين الأحباس وغيرها لا يجوز وهما إن جعلا هنا شواهد فهو أخف, ولكنه يمكن أن تنقل تلك الشواهد أو تزال خطأ أو عمدًا فيختلط الحبس بغيره.

وأما انتقال تراب الحبس إلى غيره فقريب, لأنه إن انتقل لهلاك شيء بسبب الحرث انتقال مثله إليه, ثم أعيد الكتاب إليه في المسألة. وقيل له إن الشراء كان مشتملًا على نقض حبس وملك غير حبس في صفقة واحدة لاختلاط الملك بالحبس ولا شاهد إلا زمام تكسير الأحباس هنا منذ خمسين سنة, وجعلت لكل واحدة حصة من الثمن, فهل أتمسك بالملك أولًا ولا نستطيع الفسخ في النقض لعدم منفذ القيام وكون البائع لا يعقل الحكم إذا عرف له, فكيف وصولي إلى الثمن المدفوع ؟ والله المخلص- فأشفقت على نفسي وتممت في العمل, ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

فأجاب: أما كونه الاشتراء مشتملًا على نقض وملك في صفقة واحدة فهي صفقة جمعت حلالًا وحرامًا, فلا بد من فسخ الجميع على ما هو المشهور عند السيوخ. وأما زمام تكسير الأحباس فبعمل عليه إذا لم يوجد ما هو أثبت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت