فهرس الكتاب
108/7] منه. وأما كونكم لا تستطيعون الفسخ لما ذكرتم فجوابه أن ترفعوا من أبي منه إلى حاكم إن كان ينفذ مثل هذه الأحكام, وإلا فاكتبوا إلى مولانا السلطان بهذه الشكوى واطلبوها أنتم بتوجهكم إلى الحضرة بسببها, وتصلون إن شاء الله إلى ما تريدون, والله تعالى يخلص جميعنا بفضله, ولما وصل هذا الجواب إلى صاحب النازلة شرع في التوجه إلى حضرة غرناطة طالبًا التخلص من المسألة, فاستفتى فيها الأستاذ الشهير الكبير أحد الشيوخ الأعلام أب عبد الله الحفار في المسألة.
فأجاب بأن قال سئلت عن الجواب في مسائل: الأولى أرض محبسة اغترس فيها غير المحبس غراسات وبنى فيها فأدركت الغراسات حد الانتفاع ثم أراد الغارس الباني أو ورثته بيع ما غرس وبنى خاصة, إذ الأرض محبسة ما يجوز من هذا وما يمنع ؟.
فالجواب في ذلك أن بيع ما على الأرض المحبسة من الشجر والبناء إذا كان ذلك غير محبس يجوز على شرط القلع ولا يجوز على شرط التبقية وكذلك إن اشترط في العقد أن البيع وقع على شرط القلع والضمائر منعقدة على التبقية. فقد أفتى ابن عتاب وابن القطان وابن مالك من شيوخ قرطبة رحمهم الله بنقض البيع في الأنقاض المقامة في الأرض المحبسة, وإن كتب في العقد أنه إنما ابتاعها ليهدمها وينقضها. قال ابن سهل: وشاهدت الحكم في ذلك بقولهم هذا إذا كان المعروف من فعلهم إبقاء الأنقاض في مواضعها وإن شرط قلعها. وفي مسائل ابن زرب قال: إذا انعقد البيع فيها يعني الأنقاض دون الأصل لم يجز, إذ المعلوم أنه لولا رجاءه بتركه فيها لم يعط صاحبها فيها سوى ذلك الثمن بما دون الأصل. أشهب وسحنون وما يُبنَى في الحبس فليس له أخذه ولا بيعه ويكون حبسًا وقد ذكر هذه المسألة أيضًا ابن أبي زمنين في وثائقه. وذكر الجواز على شرط القلع, منسوب إلى ابن القاسم, ثم قال: وذهب غير ابن القاسم إلى أن ذلك غير جائز إلا أن يباع