الصفحة 3627 من 6465

109/7] لضرورة, هذا كلام الفقهاء في هذه المسألة وقد نص أيضًا على منع بيع الأنقاض على التبقية. أو تكون الضمائر منعقدة على ذلك وقد ذكر ذلك في العقد الجزيري في وثائقه.

والمسألة الثانية رجل له أرض وهي ملك وفيها ما هو حبس, والكل مغترس ولا يعين مقدار ما يملكه من تلك الأرض ولا المقدار المحبس كم هو هل يباع ما يملكه من ذلك الموضع بما فيه من شجر. خاصة وهو لا يعين مقدار الحبس من ملكه كما ذكر. هل ينفذ هذا البيع ويصح أم لا ؟

الجواب أن هذا البيع لا يصح وهو مفسوخ لأن المثمون مجهول وهو المبيع, ومن شرط صحة المبيع أن يكون معلومًا وكل واحد من البائع والمشتري لا يدري مقدار ما اشترى وهذا واضح لاخفاء فيه.

والمسألة الثالثة إذا فسخ هذا البيع وكان المشتري قد استغل الثمرة التي كانت في المبيع هل يرجع البائع عليه بشيء أم لا ؟

الجواب أنه لا يلزمه في استغلاله شيء. أنص العلماء على ذلك في مثل هذه النازلة وما يشبهها والله الموفق للصواب, قال هذا محمد الحفار وفقه الله.

وأجاب قاضي الجماعة الشهير الكبير أبو عبد الله محمد بن عَلاف بما نصه: وقفت على جواب الأستاذ أعزه الله عن المسائل وهو صحيح, وما ذكر من أن ابن القاسم يجيز البيع على شرط القلع لابد أن يقيد بما أفتى به الشيوخ من أن لا تكون العادة الإبقاء, وأن لاَ يضمر الابقاء ولولا الطول لجلبت من مسائله ما يدل عليه, وإنما يختلف ابن القاسم وسحنون إذا اشترط القلع ولم تكن العادة الإِبقاء, ولا أضمر من ذلك وإنما منع سحنون إلا لضرورة الدين وشبهه, لأنه يراه غَررًا لأن لأهل الحبس أن يدفعو له قيمة النقض فصار المشتري لا يدري ما اشترى هل النقص أو القيمة, وهذا التعليل واقع في الروايات, وبقول سحنون كان يفتي ابن عتاب وابن القطان والسلام على من يقف عليه من محمد بن علاف ورحمة الله وبركاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت