فهرس الكتاب
110/7] ولما وقف الشيخ أبو إسحاق الشاطبي رحمه الله على جوابي الشيخين المذكورين قيد تحتهما ما نصه: وقفت على ما كتبه الشيخ حفظه الله أعلى هذا, وما قاله الأستاذ على أثره وجميعه صحيح, والسلام على من يقف عليه, من كاتبه إبراهيم الشاطبي ورحمة الله وبركاته.
ولما صدر جواب الشيوخ فوقه رفع صاحب الشكاية أمره إلى السلطان فصدر أمر السلطان أن يُقضَي له على حسب ما أفتَى به الشيوخ فذهب إلى موضعه, إلى متولي القضاء به في ذلك الوقت, فلم يفصل بينه وبين صاحبه, وتغلب من طلب التمسك بالعوائد على القاضي وأشيع هذا في غوغاء الناس, وشنع الأمر عندهم فتألف بعض الجهلة, وأظهر التعصب للعادة, فلم يتم له مراده نيأل الله تعالى أن يعافينا بمنه.
[حكم الزيادة في المرتب من بيت المال يختلف باختلاف الصور]
وسئل أبو إسحاق المذكور عن مسألة الزيادة في المرتب من بيت المال, وكان السائل له الشيخ الشهير أبو عبد الله الحفار المذكور فوقه.
فأجاب بأن قال: أما طلب الزيادة في المرتب من السلطان فإن كان هذا المبتغي للزيادة يعمل عملًا كثيرًا والمقدار الذي يطلب أن يزاد يشبه إذا نظر في ذلك بالعدل أن يكون مستحقًا له فطلبه جائز, وإن كان الأمر بخلاف ذلك فلا يتعرض لذلك, وهذا مما يختلف, فصورة يقطع بأن ابتغاء الزيادة فيها جائز, وصورة يقطع بأن ذلك لا يجوز, وإن طالب ذلك آكل مال بباطل, وصورة في معرض النظر والاجتهاد, ثم لما وصل الجواب في الزيادة في المرتب من الأحباس كتب إليه السائل معيدًا في فصل من كتاب, قال: وقد جرى على قدر الله بوقوعي في مسألة زيادة المرتب, وقد أخذت تلك الزيادة نحو ثلاثين سنة فما أفعل ؟
فأجاب وقفت على سؤالكم المكتتب فوق هذا, والجواب والله الموفق للصواب, أن مسألة الزيادة في المرتب لما وقعت وأخذتموها مدة فليس رد ما